شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٢٠ - وجه تبكيت السوفسطائي
الماهية ١٧٠// الحقيقية هي الخشب فقط، والهيئة من لواحقها وعوارضها، فلايكون المجموع ماهية حقيقية، بل اعتبارية بخلاف الياقوت؛ فإنّ صورتها التركيبية لها دخل في وجود المحل، فكانت الماهية الحقيقية هي المجموع لا المحلّ فقط.
وأمّا إذا لميقل بذلك فكيف يصح القول بأنّ الياقوت نوع والسرير ليس بنوع مع عدم الفرق بينهما، والتفرقة بينهما حينئذٍ لصدور الآثار العظيمة من الأوّل دون الثاني ضعيف، إذ الغرض [١] ممّا يصدر عنه آثار عجيبة فهو لايصلح للفارقية بين الجوهر والعرض، وتقدّم مدخلية المحلّ في وجود حاله- إذا كان جوهراً، وإن لميكن له أيضاً دخل في وجود محلّه، بل في نوعيته ومدخليته في وجوده إذا كان عرضاً- محال؛ إذ المسلّم افتقار العرض إلى محلّه في تشخّصه دون وجوده، ولو سلّم فالحال الجوهري مثله، والتفرقة تحكّم.
ولو قيل: الجوهر الحال لايحتاج إلى المحلّ في الوجود والتشخّص، والعرض يحتاج إليه في أحدهما.
قلنا: هذا خلاف ماذكروه من بداهة احتياج الحال مطلقاً إلى محلّه في أحدهما. ويمكن دفع الإشكال بأنّ صور العناصر في المركّبات وإن كانت باقية، و [٢] لميكن للصور التركيبية دخل في وجودها؛ لكن العناصر بعد التصغّر والتماس- المعبّرين في التركيب- لايمكن أن توجد متقرّرة بدونها، وكان الوجدان يحكم بذلك، فمنع عدم الإمكان لا دفع له.
وعلى هذا يحصل الفرق، ولا حاجة إلى أحد تحصيل النّوع في تعريف العرض، لخروج الصّور النوعيّه التركيبية بقيد تحصّل القوام.
[١] ف: العرض
[٢] كذا