شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٧٤ - الطريق الثاني و فروضه
وهذا ضابطة كلية لاستلزام ارتفاع النقيضين لأجتماعهما. وملخّصها: أنّه إذا ارتفع النقيضان صدق نقيضاهما وهما نقيضان، ويجري مثل ذلك في العكس أيضاً، فإنّه إذا صدق النقيضان ارتفع نقيضاهما وهما نقيضان، فظهر استلزام كلّ منهما للآخر.
ثمّ أورد عليه بأنّ سلب الإنسان لايستلزم صدق اللاإنسان حتّى يلزم [١] صدق اللاإنسان واللا لاإنسان؛ إذليس الكلام، إلّا في أنّ ارتفاع الإنسان واللاإنسان [٢] جائز، أم لا، فكيف يسلّم أنّ الإنسان إذا ارتفع لصدق [٣] اللاأنسان.
واجيب بأنّ كذب الإيجاب والسّلب في محلّ معيّن كقولنا زيد إنسان وزيد ليس بانسان إنّما هو يرفعهما ورفع الأوّل بقولنا: زيد ليس بانسان أو لا إنسان، لرجوعهما إلى شيء واحد، والثاني بقولنا: زيد ليس ليس بانسان؛ أو ليس بلا إنسان أو لا لا إنسان، لما ذكر فيجتمع النقيضان.
فبهذه الأشياء المذكورة من إثبات التميز بين مدلولي الإنسان واللاإنسان، ولزوم اتحاد الكلّ لولاه، وإيجاب التميز للاستحالة المذكورة وما يشبهها ممّا لايحتاج أن نطول فيه، ويحلّ الشبه المتقابلة عطف على قوله: «بهذا»، ومتعلّق بقوله: «يمكننا» من قياسات المتحيّر يمكننا أن نهديه.
وكأنّه أراد بالنسبة المتقابلة قياساته المتقابلة النتائج بسببه للسبب بإسم المسبّب، إذ التقابل فيها [٤] لا في الشبه فالمراد أنّه يمكنا أن يهدي المتحير بمثل التنبيه المذكور وقبل قياساته المتناقضة.
[١] د:- صدق الاإنسان حتّى يلزم.
[٢] د:- إذ ليس الكلام ... اللاإنسان.
[٣] ف: يصدق
[٤] ف: فيهما