شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٩٧ - تعريف الجسم الطبيعي
على جوهريتها، والنفس عالمة بذاتها بالضرورة دائماً، فيلزم أن يعلم أنّ جوهريّتها أيضاً كذلك، إذ الذاتي للشيء بين الثبوت له.
وجوابه: أنّ علم النفس بذاتها حضوري، والعلم الّذي لاينفكّ عن العلم ١٨٥// بالذاتيات، هو العلم بالكنه، أعنيالحصولي وهو متأخّر عن العلم بها، مترتّب عليه، فهذا العلم للنفس بذاتها لايحصل مالم يحصل العلم بذاتياتها، وليس حصوله لها ضروريّاً دائميّاً.
(٥): ومنها [١]، إنّ ما يندرج تحت الجوهر،) الف): إن كان بسيطاً لم يكن الجوهر جنساً له، وإلّا كان له فصل مميّز، فيكون مركّباً، وقد فرض بسيطاً، هذا خلف.
(ب): وإن كان مركّباً فبسائط إن لم يكن جواهر لم يكن جوهراً، إلّا تركّب الجوهر من العرض، وهو باطل، وإن كانت جواهر لم يكن الجوهر جنساً لها لبساطتها، فلايكون جنساً لما تحته أصلًا.
وجوابه: بعد النقض بكلّ جنس أنّ عدم جنسية الجوهر لأجزاء الماهيّات لايستلزم عدم جنسيّته لنفسها.
وأنت تعلم أنّ هذا الدليل بجوابه يرجع إلي الثاني بجوابه، إذ حاصلها أنّ أجزاء الماهيّات النوعيّة إن كانت أعراضاً، لزم تركّب الجوهر من الأعراض؛ وإن كانت جواهر، كانت بسيطة حذراً عن لزوم التسلسل، فلايكون الجوهر جنساً لها.
و جوابه: أنّ المسلّم جنسيّة الجوهر لنفس الماهيّات المحصّلة النوعية، لا لكلّ ما يصدق من المفهومات، ولو كان جزءاً [٢] لها كالفصل.
والحاصل إنّ البسيط الذي هو جزء النّوع ليس اندراجه تحت
[١] ف:- ومنها
[٢] في النسخ: جزء