شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٩٩ - تعريف الجسم الطبيعي
تكون جواهر، فأجزاء الماهية كالفصل لكونها أجزاء ١٨٨// عقلية غير موجودة في الخارج، لا تكون جواهر ولا أعراضاً ١٨٦// لعدم قيامها بموضوع، فحقيقتها خارجة عن الجوهر والعرض، وأيضاً الماهية لا تكون إلّا مركّبة عقلية، فلا تصدق على الأجزاء البسيطة، فتخرج عن الجوهر، وصدقه العرضي عليها لاينافي البساطة.
قيل: العقل من أنواع الجوهر، فلو كان الجوهر جنساً لما تحته لكان العقل الصادر من الواجب مركّباً من جنس وفصل، وهما مأخوذان من المادّة والصّورة، فيلزم صدورهما عنه سبحانه؛ فإن كان بلا واسطة لزم كونه مصدر الأمرين دفعة، وإن صدر إحداهما بواسطة الاخرى لزم تقدّم [١] إحداهما على الاخرى.
واجيب بأنّه يجوز أن يصدر عنه مادّة مجرّدة، ثمّ يفيض عليها صورة؛ إذلم يثبت دليل على امتناعه.
وفيه على قواعد الحكمة نظر، إذ [٢] تقدّم المادّة على الصورة غير معقول.
فالجواب: إنّ أخذهما منهما إنّما هو في الماهية المركّبة الجسمية، لا إذا كانت جوهراً مجرداً، أو عرضاً مادياً كالسّواد، فإنّه يكفي أن يؤخذا فيها من الذات البسيطة بجهتين اعتباريتين، وهما [٣] نفس أمرية [٤]، وإن لم تكونا خارجتين.
قال الشيخ: ليس يجب إذا كان الفصل المحمول بالمواطاة موجوداً أن يكون الفصل المحمول بالاشتقاق موجوداً، إنّما يكون هكذا في كلّ ماهو
[١] د: تقوم
[٢] ف: أو
[٣] د: لهما
[٤] ف: أمر به