شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٢٢ - الرّابع إبطال عرضية وجوب الوجود بالنّسبة إلى ذات الواجب
مفروغ عنه، أعنيزيادة الوجود في الواجب، وتركّبة من الجزئين وافتقار أحدهما إلى الآخر في التعين والتحقّق وافتقار الطّبيعة إلى الغير دون حصصها إلى غير ذلك.
و إذعرفت ذلك يسهّل لك توجيه دلائل الشيخ ودفع الإيرادات المذكورة بأسرها؛ إذمدارها كما سبق على تجويز احتمال واحد، هو تحقّق واجبين كلّ منهما واجب بذاته ومخالف للآخر بنفسه، وعرضية الوجوب والوجود المطلقين [١] بالنسبة إليهما.
وإذا ثبت أنّ الوجود الذي به موجودية الكلّ معنى واحد غير خارج عن حقيقة الواجب اندفع هذا الإحتمال، وثبت توحيد الواجب لكلّ من الأدلّة المذكورة؛ إذ الترديدات المذكورة فيها إنّما هي في ذلك المعنى الذي هو عين ذات الواجب، ولذا لاتعرض في شيء منها لإبطال كون ذلك المعنى خارجاً عن حقيقة الواجبين عارضاً لهما؛ لأنّه مفروع [٢] عنه بعد بيان العينية.
الرّابع [٣]: إبطال عرضية وجوب الوجود بالنّسبة إلى ذات الواجب.
فإنّه إذا أبطل ذلك تتمّ هذه الدلائل وسائر الأدلّة الّتي أوردها الجماعة.
ومنها الدّليل المشهور، وهو أنّه لو وجد واجبان اشتركا في وجوب الوجود، فيفتقران إلى ما به الإمتياز لتوقف الاثنينية عليه، فيلزم التركيب في ذاته؛ إذ الإيرادات بأسرها راجعة إلى الشبهة الكمونية المبتنية على عرضية وجوب الوجود، ثمّ إبطالها يمكن بوجهين:
[١] د: المطلقين
[٢] هكذا في النسخ
[٣] ف: الأول