شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٤٨ - الفرق بين الحقّ و الصدق
الوجود حقّ بغيره، وهو الواجب باطل في نفسه، فكلّ ما سوى الوجود الواحد باطل في نفسه.
وهذا مضمون قول السيّد: «ألا كلّ شيء ما خلا اللّه باطل»، وهو أصدق الكلمات بنصّ النبي [١]، صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، ٣».
[الفرق بين الحقّ و الصدق]
وأمّا الحقّ من قبل المطابقة فهو كالصّادق في المدلول والمورد.
وهو القول أو العقد المطابق للواقع، والفرق بينهما: أنّ القول إذا كان مطابقاً للواقع كان لكلّ منهما نسبة إلى الآخر فتتحقّق نسبتان أو مطابقة هذا لذاك غير مطابقة ذاك لهذا، إذ الأولى قائمة بهذا [٢] والثانية بذاك، والعرض يختلف باختلاف المحلّ.
وأيضاً المطابقة مفاعلة لايتحقّق بين أمرين منسوبة إلى أحدهما صريحاً وضمناً متعلّقة بالآخر كذلك. وإذا تحققت نسبتان فيعرض قول بحسب كلّ منهما حال، فحاله بحسب نسبة الواقع إليه هو الحقّ، وهذا الحال هو كونه مطابَقاً ١٥١//- بالفتح- للواقع؛ إذ لو نسب الواقع إليه بالمطابقة كان الواقع مطابِقاً بالكسر- إذ المنسوب في باب المفاعلة فاعل، فيكون القول مطابَقاً- بالفتح- وحاله بحسب نسبته إلى الواقع هو الصّدق، وذلك الحال كونه مطابقاً بالكسر- للواقع لما مرّ، وإلى هذا الفرق أشار بقوله:
إلّا أنّه أيحال القول أو العقد صادق فيما أحسب باعتبار نسبته بالمطابِقية- بالكسر- إلى الأمر الواقع، وحقّ باعتبار نسبة
[١] قارن: بحارالانوار ج ٢٢/ ٢٦٧ و ٦٧/ ٢٩٥
[٢] د: لهذا