شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٤٧ - معاني الحقّ
. فيخصّ بالواجب. ويفهم منه حال القول و [١] العقد أيصفة القضية الملفوظة والمنقولة الذي يدلّ لكلّ واحد من القول والعقد على [حال] الشّي في الخارج إذا كان مطابقاً له أي كان القول أو القصد [٢] مطابقاً- بالفتح- للشّيء، أو الشّيء مطابقاً بالكسر- لأحدهما، لما يأتي من أنّ الحق باعتبار نسبة الخارج إلى القول.
و الحاصل أنّ الحق صفة للقول أو الإعتقاد الذي طابقه الواقع، ووجه هذه الدلالة أنّ اللّفظ يدلّ على مافي الذهن، وهو على مافي الخارج- أيالواقع- ويفهم من كلامه هذا أنّ مدلول القضية هو الصدق والكذب احتمال عقلي كما سبق.
فنقول: هذا قول حقّ وهذا اعتقاد حقّ.
اعلم أنّ الحق لغةً بمعنى الثابت وهو يطلق بالتّواطؤ أو التشكيك أو الإشتراك أو الحقيقة والمجاز على الثابت بذاته دائماً وهو الوجود الواجبي، وعلى الثابت بغيره لا دائماً وهو الوجودات الإمكانية؛ وعلى الثابت متعلّقه في الواقع وهو القول والإعتقاد.
والباطل يقابل الحقّ في كلّ من هذه المعاني؛ لأنّ الواجب ثابت بذاته وثبوت ما عداه به، فهو الحقّ بذاته، وغيره حق به، باطل في نفسه، كما أشار إليه بقوله:
فيكون واجب [٣] الوجود هو الحقّ بذاته دائماً، والممكن ١٥٤//
[١] الشفاء: أو
[٢] د: العقد
[٣] الشفاء: الواجب