شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٦٨ - الطريق الثاني و فروضه
ولمّا فرغ من بيان أحد الوجهين لارشاد المتحيّر- وهو حلّ شبهة- أشار إلى الآخر وهو تنبيه على أنّ النقيضين لايجتمعان ولا يرتفعان، ونحن نفسّر من كلماته ما يحتاج إلى التفسير أوّلًا [١]، ثمّ نشير إلى حقيقة مقصوده وتنزيله على ما يصفو به من كدر الإبهام والإستدراك.
[الطريق الثاني و فروضه]
قال:
ثمّ يعرفه فيقول: انّك إذا تكلّمت فلا يخلو (١): إمّا أن تقصد بلفظك نحو شيء من الأشياء بعينه، (٢): أو لاتقصد؛ فإن قال: إذا تكلّمت لم أفهم شيئاً، فقد خرج هذا من جملة المسترشدين المتحيرين، وناقض الحال في نفسه.
إذ المتحيّر لأحد البواعث المذكورة يكون فاهماً للكلام، فاذا لميعرف يفهم كلام ناقض [٢] ماكان فيه من اظهار التحيّر بالدليل ١٥٥//، وطلب الرشاد، فينبغي حينئذٍ أن يتكلّم معه بنحو آخر هو الكلام مع المتعنّت كما يأتي.
وليس في [٣] الكلام معه هذا الضرب من الكلام الراجع إلى النمط العلمي.
وإن قال: إذا تكلّمت فهمت باللفظ كلّ شيء فقد خرج عن الإسترشاد.
لأنّه ايضاً في الحقيقة غير فاهم، لايتميّز عنده دلالة اللفظ على شيء
[١] د:- اولًا
[٢] ف: ناقص
[٣] الشفاء:- فى