شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٢٦ - وجه تبكيت السوفسطائي
الثاني: أنّ هذا القيد بالمعنى الذي ذكره، كما يعنى عن القيد الثالث يعنى عن الأولين أيضاً، فلاوجه للتخصيص.
واجيب عنه بأنّه وإن أغنى عن الكلّ إلّا أنّ ايراد الكلّ حسن؛ إذ إيراد القيود ليس لمجرّد الإحتراز عمّا هو خارج عن المحدود، بل قد يكون لإبانة ما يعتبر في مفهومه وإن لميكن فيه احتراز، بأن يذكر معنى جامع وضع عامّاً، ثمّ ألحق به فصول، وهو كما ترى.
الثالث: أنّه لا فرق بين هذا التعريف ورسم قاطيغورياس [١]، لكونه [٢] جزؤه الآخر [٣] كجزؤه الأخير في إمكان الحمل على ماذكره من أنّ وجوده في نفسه عين وجوده الرابطي، فما معنى قوله: هذا الرّسم بحسب المشهور والتحقيق هو المذكور ههنا، ولعلّه يقول: بأنّ وجود الصورة أيضاً في نفسها، وجودها في محلّها [٤]»؛ وهو كماترى.
وفيه: إنّ هذا الرّسم ذكره أوّلًا المعلّم الأوّل حيث قال [٥]: «العرض هو الموجود في شيء لا كجزء منه، ولا يمكن أن يكون قوامه خلواً من ذلك الشيء الّذي هو فيه»، وأورده الشيخ في قاطيغورياس، وقد غيّره في سائر كتبه، إلى ماذكره ههنا لأولوية.
وذكر بهمنيار أيضاً أنّ هذا الرّسم بحسب قاطيغورياس والتحقيق ماذكرناه أوّلًا، وماذكره هو التعريف المذكور هنا، ثمّ الفرق بينهما ظاهر؛ إذ هذا التعريف يتضمّن القيدين الأوّلين، والرّسم المذكور لا يتضمّنها، وقد أورد عليه الشيخ بأنّه بحسب اللّفظ لا بحسب معنى جامع وضع عاماً، ثمّ أُلحق به فصول.
[١] كذا وما بعده
[٢] ف: لكون
[٣] د: الاخير
[٤] الحاشية على الشفاء: ٥٧/ ٩
[٥] د:- قال