شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٧٢ - الطريق الثاني و فروضه
اللاأبيض وبالعكس، فالإنسان إذا كان أبيض يكون أيضاً لا أبيض.
واللاإنسان كذلك أي إن [١] كان له مفهوم متميز؛ فإن كان أبيض فهو لا أبيض.
فيعرّض مرّة أخرى أن يكون الإنسان واللاإنسان غير متميّزين.
إذ كلّ منهما متّصف بالأخيرين المتّحدين مفهوماً، فهما أيضاً كذلك.
قيل: اتحاد الأخيرين يقتضي أن يفهم من أحدهما كلّ ما يفهم من الآخر، واللازم منه فهم كلّ من الأولين من كلّ منهما لا اتحادهما.
قلنا: المراد أنّ الأخيرين إذا اتّحدا مفهوماً كان كلّما يفهم من أحدهما هو بعينه ما يفهم من الآخر، بمعنى أنّ كلّ ما يفهم منه كلّ ما يفهم منه [٢]، وحينئذٍ لزوم اتحاد الأولين ظاهر.
قيل [٣]: «فلاحاجة إلى توسيط اللاأبيض لكفاية أن يقال: الإنسان لو تميّز عن نقيضه فالأبيض أيضاً لو كان كذلك ثبت المطلوب، وإلّا فهم منه كلّ الأشياء واحداً، فيلزم اتحاد الإنسان ونقيضه لأنّهما يفهمان منه، ولا إنسان فيما يفهم منه فرضاً». [٤] ولو قيل: لعل المفهوم منه الإنسان فقط، فهو قول بعدم [٥] فهم [٦] جميع الأشياء منه، فيلزم أن يتميّز عن نقيضه [٧].
قلنا: أمثال هذه المناقشات في كلام الشيخ لا وقع لها [٨] لهذا.
[١] د:- ان
[٢] د:- منه
[٣] د:- قيل
[٤] قارن: الحاشية على الشفاء: ٥٣/ ٣
[٥] د: تقدم
[٦] ف: وهم
[٧] د:- منه فيلزم ... نقيضه.
[٨] د:+ منه فيلزم ... نقيضه.