شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٥٧ - أقسام الجواهر
يتغير المعنى.
ثمّ هذا التقسيم على الوجه الثالث تتمّة المطلوب؛ إذ المطلوب إثبات العقل من طريق إمكان الأقسام الثلاثة، فلمّا بيّن إمكانها أشار إلى وجوده، ولايخفى مافيه من البعد، ومخالفته للظاهر. وعلى الأولين.
ثمّ نقسّم الجوهر [١] إلى أقسامه الخمسة بعد الإشارة إلى ثلاثة منها ليقف عليها المتعلّم إجمالًا، [٢] ثمّ نثبت كلّاً منها في موضع يليق به.
وإثبات الثلاثة الأولى في هذه المقالة، وإن كان وجود الجسم بوجهٍ في حدّ البداهة، والأخيرين في المقالة التاسعة. وأمّا البحث عنهما في الطّبيعي فمن حيث وجودهما النسبي وكونهما من مباديء الحركة.
ثمّ قيل: هذا أجود التقاسيم لشموله المادّة والصورة المفارقتين والمركّب منهما إن جاز وجودها في الخارج، وإن كان الحقّ استحالة ذلك؛ إذ المادّة شيء لايتمّ وجودها المحصّل النوعي إلّا بلحوق الصّورة، وذلك فرع الإنفعال و التغيّر الزماني، وهو لايكون إلّا في عالم الأجسام.
[١] ف: للجوهر
[٢] د:- ثم نقسم ... اجمالًا