شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٠٦ - تنقيح مواضع البحث و بيان أطرافه
يستفيد كلّ منهما وجوده عن الآخر ممتنع: «ولا يصحّ أن يكونا متكافئ الوجود مثل وجود الأخوة، فإنّه لايخلو (١): إمّا أن يكون كلّ واحد منهما يجب وجوده بالآخر، (٢) أو يجب [١] وجوده بذاته. فإن كان يجب وجوده بذاته كان لا تأثير للأخر في وجوده، فلايكون لأحدهما تعلّق بالآخر في الوجود، وإن لميكن واجباً بذاته يجب أن يكون باعتبار ذاته ممكن الوجود، فلايكون وجوده أولى من لا وجوده، وكلّ ممكن الوجود فإنه يجب وجوده بسبب متقدّم بالذّات، فاذاً كلّ واحد منهما يحتاج في وجوده إلى أمر خارج متقدّم عليهما؛ إذ لاتقدّم لأحدهما على الآخر؛ إذفرضناهما متكافئين، والعلّة يجب أن تكون متقدّمة وإن كان أحدهما علّة والآخر معلولًا، فإنّه يكون أحدهما واجباً بذاته والآخر وجوده مستفاداً منه [٢]».
و إذ عرفت ذلك فلنرجع إلى شرح كلام الشيخ وبيان سائر ما بقي من الخبايا في الزوايا. فقال:
[تنقيح مواضع البحث و بيان أطرافه]
لأنّه لايخلو إذا اعتبر ذات أحدهما بذاته دون الآخر معيناً لا غير معين، كما يشعر به اضافته [٣] إلى الضّمير.
فلايرد [٤] أنّ المقابل للشقّ الأوّل هو أن لايكون بشيء منهما واجباً بذاته، وما ذكره من الترديد بقوله: «فلا يخلو» إمّا أن يكون الآخر كذلك، وإمّا أن لايكون يخالف ذلك.
إمّا أن يكون واجباً بذاته أولا يكون واجباً بذاته.
[١] د: تحت
[٢] التعليقات
[٣] ف: اضافية/ د: اضافة
[٤] ف:+ و