شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧١٨ - وجه تبكيت السوفسطائي
الصّورة المركّبة في العناصر المتصغّرة ١٧٠// يجعلها نوعاً عليحدة بخلاف الأعراض.
قال الشيخ: «واعلم أنّ الأُمور الّتي يستحق أن تدخل في المقولات، على انّها أنواع المقولات ليست أي امورٍ اتّفقت، بل الأمور والطبائع الّتي يتقوّم بمعنى جنسي، وبمعنى آخر يقترن به فصلي يتقوّم به الجنس. وأمّا الإقترانات الّتي لاتكون على هذه الصّفة فلايوجب نوعية، ولا يوجب دخولًا تحت مقولة، فالإنسان إذا قارن كيفاً لايتقوّم به، بل يكون عارضاً له، و يكون المجموع منهما، ليس نوعاً البتة بشيء من حيث هو مجموع»، انتهى.
أو إذا كانت العناصر الموجودة في المركّب، نوعاً [١] متحصّلًا في أنفسها، وأفادت الصورة المركبة نوعية متحصّلة اخرى، فالحال في النوع المتحصّل بنفسه، إمّا يكون عرضاً، أو صورة نوعية للنوع الثاني دون الأوّل. فالقيد الأوّل لإخراج الجسميّة، والثاني لإخراج الصّورة النوعية للبسائط، وتبقى الصورة النوعية للمركّبات تخرج بالثالث؛ لأنّها جزء لها، فيخرج به [٢]، ويبقي التعريف مختصّاً بالعرض؛ إذ الموجود في شيء متحصّل القوام والنوع- مع عدم كونه جزء منه- ليس إلّا العرض.
وعلى هذا يكون القيد الثاني زائداً مستغنى عنه؛ إذ الأوّل كما يخرج عن المحلّ المادّة الأُولى، يخرج عنه الجسمية المطلقة المركبة من مجرّد المادّة والصّورة الجسمية من دون انضمام صورة ما نوعية؛ إذ ما ليس له نوعية ما لايكون متحصّل القوام، وكما تخرج عن الحال الصورة الجسمية تخرج عنه الصّورة النوعية للبسائط أيضاً، فلاحاجة إلى الثاني.
[١] د:- البتة بشيء ... نوعاً
[٢] كذا