شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٧٨ - الطريق الثاني و فروضه
الألفاظ، فلو كان إثبات هذا الفهم بامتياز الأشياء لزم الدّور»، انتهى.
و وجه عدم الورود ما عرفت من أنّ قوله المذكور ليس دليلًا على المغايرة المذكورة، بل هو بيان للزوم الإتحاد في كلّ مخاطبة ومحاورة، وعدم ثبوت مفهوم بشيء من الكلام بعد بيان لزومه في مدلولات بعض الألفاظ، ليتمّ الإلزام على الخصم، وحينئذٍ لا استدراك ولا دور. وبناء المورد على جعل القول المذكور دليلًا على المغايرة المذكورة.
و عليه جرى بعض آخر منالناظرين حيث قال في تقرير [١] كلام الشيخ: «إذا أمكن أن يدلّ إسم على معنى واحد كالانسان حصل التميز بينه وبين نقيضه كاللاإنسان، لكن المقدّم حقّ، فالتالي مثله.
أمّا الملازمة: فلأنّ الإسم إذا كان دليلًا على معنى واحد فهو لايدلّ على نقيض ذلك المعنى، وإذا كان كذلك حصل التميز بينه وبين نقيضه. أمّا الكبرى فظاهرة. وأمّا الصّغرى: فلأنّ الإنسان إذا دلّ على اللاإنسان لزم اتحاد جميع الحقائق والامور الخارجة عنها، وصيرورة الكلّ شيئاً واحداً كما فصّله الشيخ، وذلك لإتحاد هذه الأشياء مع اللاإنسان المتحد مع الإنسان على ذلك التقدير، وهو يوجب المفاسد الثلاث المذكورة.
وأمّا حقّية المقدم فلما أورده الشيخ أوّلًا من إخراج الأولين من المسترشدين، وإثبات دلالة للفظ على شيء بعينه»، انتهى.
و لاريب في ورود الإيراد المذكور حينئذٍ، فالصواب أن يحمل على ماذكرناه.
ثمّ بعضهم حمل كلام الشيخ على وجهين لإثبات المغايرة المذكورة، أحدهما من الإبتداء إلى قوله: «ثمّ لايخلو»، وثانيهما منه إلى آخره، ولايخفى ما فيه.
[١] د: تقدير