شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦١٣ - الثّالث وهو استدلال على التوحيد بملاحظة ما به موجودية الأشياء
وهو الموجود المتحقّق بالذات وما سواه إمّا موجودات بالعرض باعتبار أنّها شؤوناته واعتباراته- كما هو رأي الصوفية- أو موجودات حقيقية باعتبار نسبته بينها وبينه كما هو ذوق ١٤٣// المتألهين، أو وجودات خاصة متخالفة بأنفسها موجوديتها باعتبار ارتباطها بالمجعولية والصّدورية.
والقول بأنّ مجرّد تحقّقه ووحدته بالمعنى الأعمّ لايثبت موجوديته وقيامه بالذات لجواز كونه موجوداً عارضاً بأن يكون له حصص موجودة يعرض بعضها للواجب وبعضها للممكن، كما اختاره بعض المتكلّمين، وحينئذٍ لا يلزم تحقّقه بالذات ولا موجودية الأشياء الممكنة بالانتساب إليه، لا مفروضة لها- ظاهر الفساد.
أمّا أوّلًا: فلأنّه ينافي ما تقرّر من عينية الوجود للواجب بمعنى أنّ موجوديته بمحض ذاته دون أمر زائد عليه.
وأمّا ثانياً: فلأنّ عروض مثله للماهية يوجب إمّا التسلسل أو عروض الموجود المتحقّق لغيره.
ولو قيل ١٤٦// مفروضه الوجودات الخاصة، فمع ظهور فساده ممّا لميقل به أحد.
و الحاصل أنّ الوجود المطلق الذي [١] هو صحة [٢] انتزاعه هو موجودية الأشياء [٣] بالوجود [٤] الحقيقي و [٥] هي (١): إمّا غير منفصلة عنه بل شؤوناته واعتباراته، (٢): أو ماهيات منفصلة تصير لأجله موجودات حقيقيّة، (٣): أو وجودات خاصة منفصلة ذوات ماهيات معدومة في حدّ
[١] د:- الذى
[٢] د:- صحة
[٣] ف:+ إنّما هو
[٤] د: وجودية وتقع الأشياء إذ هو بالوجود
[٥] كذا والعبارة مضطربة كما لايخفى والنسخ أيضاً ههنا مخدوشة و يمكن أن يصحّح ما في د: ان الوجود المطلق انتزاعه انّما هو بالوجود الحقيقي