شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤٧٠ - بيان أنّ الواجب لاعلّة له
باقتضائه. وبتقرير آخر الذي من الذات لايجوز عدمه في وقت حتّى يجوز كونهما في وقتين، والذات وإن لمتكن علّة للوجود لكنّها كافية فيه، والكفاية في منع التوارد كالعلية لاشتراكهما في دليله، بل التأمّل فيه يعطي كون الإستحالة في توارد العلل باعتبار كفايتها، ١١٢// على أنّ الذّات هو الوجود الخاصّ، وهو علّة للمطلق المنتزع منه؛ إذ الظاهر صدق العلّة على منشأ الإنتزاع، ومنعه لا وجه له.
وبما ذكر يظهر اندفاع ما قيل: «الوجوب يؤكّد الوجود ولا استبعاد في أن يكون وجود مؤكّداً بذاته، ويزداد تأكّده بغيره.
ثمّ الدفع بما يذكره الشيخ من أنّ الواجب بذاته لايكون واجباً بغيره مردود بابتناء دليله على عدم العلّة للواجب، فإثباته به دوري، وبأنّ الواجب هو الذي إذا اعتبر بذاته وجب له الوجود، وإذا اعتبر بغيره لميجب له وجود»، كما ترى؛ إذ المعتبر في الواجب على ما أثبته الدليل هو الأوّل فقط، لا الثاني أيضاً.
فكلّ [١] ما إذا اعتبر بذاته دون غيره ولميجب له وجود فليس واجب الوجود بذاته، فتبيّن [٢] أنّه لو [٣] كان لواجب الوجود بذاته [٤] في ذاته علّة لميكن واجب الوجود بذاته؛ فقد ظهر أنّ واجب الوجود لا علّة له.
وهنا تمّ كلامه في الخاصة الأولى وإثباتها، وما أورده من الدّليل مركّب من قياسين اقترانيين شرطيين [٥]، صغرى كلّ منهما وكبراه متصلتان. فقوله: «إن كان لواجب الوجود علّة» إلى قوله: «فكلّ ما وجوده» صغرى
[١] الشفاء: وكلّ
[٢] الشفاء: فبيّن
[٣] الشفاء: ان
[٤] الشفاء:- في ذاته
[٥] ف:- شرطيين