شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٦٢ - فرض علّة التخالف بين الواجبين المفروضين في جزء المعنى
وجوب وجود، أو كائن بدونه وجوب وجود.
وهو أيالمعنى المختلف داخل عليه أيعلى واجب الوجود عارض، مضاف إليه بعد ما تمّ لذلك الواجب وجوب [١] وجود، وقد منعنا هذا وبيّنا فساده [٢] من استلزامه وحدة الواجب، أو كون الواجب بذاته واجباً بغيره.
وحاصل ماذكره ١٣١//- لإبطال المخالفة في معنى ذاتي بعد الموافقة في ذاتي آخر هو وجوب الوجود- أنّ المعنى المختلف إن كان شرطاً لوجوب الوجود اتّحد الواجب، وإلّا لزم الوحدة أو اجتماع الوجوبين، ولايخفى اجماله واختلاله.
بيان ذلك: أنّ اختلاف شيئين في ذاتي بعد اتفاقهما في ذاتي آخر فرع فصلية الأوّل وجنسية الثاني، ولا ريب في أنّ الفصل شرط لفعلية الجنس ووجوده في الخارج- أيمالمينضم به لميكن موجوداً محصلًا- لا لتحصّل قوامه وتحقّق ذاته، أيليس جزءاً [٣] لحقيقته.
وحينئذٍ نقول إطلاق ترديد الشيخ في المعنى المختلف- بأنّه شرط لوجوب الوجود أم لا- غير جيّد؛ إذ لو (١): أراد بالشرط شرط الفعلية والوجود، فالثابت أوّل الشقّين؛ (٢): ولو أراد به شرط تحصّل القوام، فالثابت ثانيهما دون الأوّل؛ إذ لا معنى لتحصّل قوام الجنس من الفصول لإيجابه تحقّق حقيقة واحدة من امور مختلفة، ففرض ذلك يوجب أن تصير تلك الحقيقة بانضمام كلّ أمر إليها حقيقة مغايرة لتلك الحقيقة بانضمام أمر آخر إليه، فيخرج عن الوحدة إلى التعدّد؛ هذا خلف.
[١] الشفاء: بعد ما تمّ ذلك وجوب
[٢] الشفاء:+ فاذن لايجوز أن يخالفه في المعنى
[٣] في النسخ: جزء