شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٣٠ - عدم استحالة قيام العرض بالعرض
إلى غير النّهاية للزوم التسلسل المحال، فينتهي إلى ما ليس في موضوع، وهو الجوهر، فيكون تقوّمه به، فتثبت أقدميته في الوجود وهو المطلوب ويمكن ترتيب الدّليل من الإقترانيات الصّرفة.
ثمّ الشيخ لمّا ذكر أنّ موضوع العرض لابدّ أن ينتهي إلى الجوهر، ظهر منه أنّه يمكن أن يكون عرضاً، ولكن ينتهي بالآخرة إلى الجوهر، وقد أنكر ذلك قوم من المتكلّمين وقالوا بامتناع قيام العرض بالعرض، واستدلّوا عليه، بأنّ الأعراض الّتي يتوهّم قيام بعضها بالبعض، ينتهي إلى الجوهر ويتبعه في التحيّز، فالكلّ قائم به، فردّ عليهم بقوله:
[عدم استحالة قيام العرض بالعرض]
وأمّا انّه هل يكون عرض في عرض، فليس ذلك [١] بمستنكر.
وأقام أوّلًا الدّليل على ذلك، بقوله:
فإنّ السرعة والبطؤ في الحركة، والإستقامة والإستدارة في الخطّ ١٧٣// والشّكل المسطّح كالمثلث والمربّع في البسيط- أيالسّطح وأيضاً؛ فإنّ الأعراض تنسب [٢] إلى الوحدة والكثرة؛ فإنّ الوحدة توصف بالحقيقية والإضافية، والكثرة بالتقابل والتضايف والتضاد و هذه أي المعروضات المذكورة كما سنبيّن لك في مباحث الوحدة والكثرة، كلّها أعراض.
ثمّ قدح في دليلهم، بقوله:
والعرض وإن كان في عرض، فهما جميعاً معاً في موضوع، والموضوع بالحقيقة هو الّذي يقيمها جميعاً، وهو قائم بنفسه.
[١] الشفاء:- ذلك
[٢] يمكن أن يقرأ ما في ف: يتسبب