شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٨٧ - الجواب الثاني
أنّ البحث عن مباديء البرهان قد لايكون برهاناً كما إذا كانت بيّنة، أو مبيّنة ببيان جدلي، كما في المبدأ الّذي ذببنا عنه، كذلك قد لايكون البحث عن مباديء الحدّ حدّاً بل برهاناً، وهنا كذلك؛ إذ إثبات موضوعات العلوم الجزئية مع كونه من مباديء تحديدها ليس فيها، بل في هذا العلم؛ لأنّها من عوارض موضوعه، وهو إنّما يكون بالبرهان.
و ظهور ما في هذا التقرير من البعد والتكلّف بحيث لايحتاج إلى البيان.
الجواب الثاني
وأيضاً للناظرين في توجيه ما بعد أيضاً اختلاف، ونحن بعد تفسير عبارته نورد ما ذكروه [١] مع الإشارة إلى ما هو الحقّ.
إذا يلتفت إلى علم آخر، وقسم بصيغه المعلوم، أو المجهول موضوع هذا العلم نفسه مفعول، أو تأكيد إلى جوهر، وغيره ممّا هو بمنزلة أنواعه، وعوارض عامة وخاصة، تكون خاصة له، صفة للعوارض، إذ لها وللجوهر أيضاً، فيكون جواب للشرط ذلك الجوهر الذي هو موضوع لعلم ما، كالجسم الطبيعي وبدن الإنسان، أو الجوهر مطلقاً الذي ليس موضوعاً لعلم، ليس موضوع هذا العلم الجملة خبر لقوله: «يكون»، بل يكون [٢] قسماً من موضوعه فيكون [ذلك] بنحوٍ مّا عارضاً لطبيعة موضوعه الّذي ١٦٣// هو الموجود، أن صار ذلك الجوهر دون شيء آخر لطبيعة الموجود أن تقارنه، أو يكون هو.
قوله: «أن صار» بفتح الهمزة ليكون أن المصدرية والفعل الّذي بعده
[١] . د: ذكره
[٢] الشفاء:- يكون