شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٨٦ - الجواب الأوّل
وكذا»، وإن كان ثبوت القسمة للموجود وهو وجود رابطي، لكن ذلك يستلزم ثبوت الأقسام في نفسها؛ لأنّ كون الشيء من أقسام الموجود يوجب ثبوته في نفسه.
و ثانيها: أنّ المراد بالموضوعات في قوله: «إن تكلّم في الموضوعات»، (١): إمّا موضوعات نفس العلم، فهذا العلم لايتكلّم بالتّحديد في موضوع نفسه، ولميلزم من كلامه السابق تكلمة فيه، بل اللازم منه تكلّمة في موضوعات العلوم السّابقة، (٢): أو [١] موضوعات العوارض وسائر العلوم، فهذا لا يختصّ بالعلوم الجزئية. وماذكره من الجواب وإن كان قريباً من هذا الإيراد، لكنّ المراد أنّ التشكيك بهذا الوجه ظاهر الدفع، فلايناسب حمل كلام الشيخ عليه.
و ثالثها: أنّ قوله: «لا بالنحوين البرهان والحدّ كما هو المفروض»، يرد عليه أنّ المفروض تكلّم هذا العلم في مبدأ البرهان، وتحصيل الموضوعات لا في التحديد والبرهان، والقول بمعروضيته في موضع آخر تعسف جداً.
إنّ الجواب على تقرير هذا القائل للإيراد هو إلى قوله: «و كذا تكلّمه في البرهان»، وهذا القول مذكور استطراداً، والظاهر أنّ كلام الشيخ لاينطبق على الأوّل، بل على المذكور تبعاً ولا يناسب الايراد على ما قرّره، فلايطابقه. فما يناسب من كلامه جواباً للإيراد على ما قرّره لايناسب كلام الشيخ، وما يناسبه لايصلح جواباً له.
ثمّ من جعل المحذور خامس الوجوه، قال: في تقرير الجواب: أنّ حاصله اختيار الشقّ الأخير، ومنع لزوم كون مباديء الحدّ حدّاً [٢]؛ إذ كما
[١] د: إذ
[٢] د: جوا