شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٨٨ - الجواب الثاني
بتأويل المصدر إسم لقوله: ١٦٠// «فيكون بنحو ما»، والخبر قوله: «عارضاً»، أي فتكون صيرورة موضوعه الذي هو الموجود، ذلك الجوهر عارضاً لطبيعته بنحو من الأنحاء و [١] سبب من الأسباب.
و قوله: «أن تقارنه» مبتدأ و «لطبيعة الموجود» خبره، والجملة صفة ل «شيء آخر»، وقوله: «أو يكون هو» عطف على «تقارنه». فالمعنى: أنّه عرض لطبيعة الموجود إن صار ذلك الجوهر المفروض كالجسم مثلًا، دون شيء آخر يصحّ لطبيعة الموجود، ومن شأنها أن يكون مقارنة له، أو نفسه، كالعقل والنفس؛ فإنّ الموجود يصحّ أن يقارن، أو يصير كلّ شيء، فكلّ شيء عارض لطبيعته وبسبب ما ونحو ما يصير شيئاً دون آخر. وبسبب ونحو آخر يصير بالعكس. والترديد لاحتمال كون الكلّي مقارناً للفرد، أو متحداً معه.
و قيل: أوّل شقيه إشارة إلى الأعراض، وثانيهما إلى الجواهر، وهوترى [٢].
ولا يبعد أن يكون كلمة، «أو» بمعنى، «بل» ليكون إضراباً عن الأوّل. وقوله فإنّ الموجود طبيعة يصح حملها على كلّ شيء كان ذلك الجوهر، أو غيره تعليل لصحة مقارنة الموجود لشيء آخر أيضاً.
و كان الأنسب بالمقام أن يقول: ويصحّ حمل كلّ شيء عليها، وإنّما عكس اعتماداً على الظهور، أو إيماء إلى صحّة الحمل من الطّرفين.
وقوله:
فإنّه ليس لأنّه موجود، هو جوهر، أو جوهر ما، أو [٣] موضوع مّا، على ما فهمت قبل هذا فيما سلف، دليل لاسناد عروض
[١] د: او
[٢] د: ترى
[٣] الشفاء: و