شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٠٧ - تقسيم الوجود الى بالذات و بالعرض
سلّم محمول على الإضافي، أو تخصيص لايتمّ الأفراد؛ إذ التجوّز في إرادة الموجود من الموجود في الكتابة والعبارة أتّم من إرادته من الموجود [١] بالعرض بالمعنى المذكور.
والتحقيق كما مرّ أنّ المتّصف بشيء بالعرض مطلقاً ما لايتّصف به حقيقة، وإنّما يوصف به لمقارنته لما هو الموصوف به حقيقة، وهذا لايختصّ بالاتّصاف بالوجود، بل يجري في سائر الإتّصافات،- كالاتصاف بالحركة، والوضع، والأين، والكيف، وأمثال ذلك- فالتجوّز في الموجود بالعرض في نفس الإتّصاف والإسناد، فهو تجوّز عقلي؛ وفي الموجود بالكتابة والعبارة في جعل المدلولية لهما وجوداً، و [٢] هو تجوّز لغوي. ولمّا كان المتبادر من المجاز في عرفهم هو اللّغوي، أطلقوه على هذين ١٦٤// الوجودين، وجعلوا الموجود بوجود الغير قسماً عليحدة،) و (سمّوه بالموجود بالعرض، كسائر الإتّصافات العرضية.
و على ماذكر فلو وصف زيد بالوجود في الخارج باعتبار وجود دالّ من الكتابة، أو العبارة عليه فيه، كان من قبيل الإتّصاف بالعرض، وكان مجازاً عقليّاً.
وعلى ماذكر يعمّ الوجود بالذّات كون الشيء في نفسه من دون كونه لغيره ١٦٧//، وهو مطلب هل البسيطة، كقولنا: «زيد موجود»، وكونه لغيره إذا كان لهذا الشيء وجود في نفسه أيضاً، وهو مطلب هل المركبة، كقولنا: «زيد إنسان أو حيوان». ويختصّ الوجود بالعرض بكونه لغيره إذا لميكن له وجود في نفسه، بل كان [٣] موجوديته بوجود الغير لأجل مقارنته له، أو
[١] يمكن أن يقرأ ما في د: للموجود
[٢] كذا
[٣] كذا