شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٢٧ - وجه تبكيت السوفسطائي
وكان بناء المورد على أنّ بعد حمل القيد الأخير في التعريفين [١] على ماذكره القائل يكون مافي هذا التعريف من القيدين الأولين مستدركاً، فلايبقي فرق بين التعريفين، ثمّ استدرك وقال: «ولعلّه يقول بأنّ وجود الصورة»، إلى آخره، فإنّ في القيدين حينئذٍ فائدة هي خروج الصّورة، ثمّ أشار ١٦٩// إلى تضعيفه بقوله: «وهو كماترى»، وبما ذكر يظهر مافي قوله: «فما معنى قوله هذا الرسم»، إلى آخره.
ولمّا فرغ من تعريف أحد قسمي الموجود وهو العرض، شرع في تعريف الآخر وهو الجوهر ليتبيّن كونه أقدم في الوجود فقال:
والثاني: الموجود من غير أن يكون في شيء من الأشياء، بهذه الصّفة أيالصّفة المعتبرة في الموضوع من تحصّل القوام والنّوع وغيره، فلايكون في موضوع البتّة، وهو الجوهر.
إذ ظهر من تعريف القسمين تقابلهما، فإذا كان أحدهما هو العرض يكون الآخر هو الجوهر لانحصار الموجود فيهما. ثمّ لمّا لميظهر من القسمة والتعريف إلّا معنى الجوهر ورسمه- ولميعلم وجوده، وما علم من وجود الموضوع لميعلم منه إلّا كونه شيئاً يتعلّق به العرض، ولميعلم كونه جوهراً، أو مستلزماً للجوهر- فبيّن جوهرية الموضوع، لتبيين وجود الجوهر، فقال:
و إذا [٢] كان، وفي بعض النسخ: «و إن كان»، ما أشير إليه في القسمة الاولى [٣] فيه مسامحة، والأنسب «القسم الأوّل» موجوداً في موضوع، وبذلك ثبت وجود الموضوع، فذلك الموضوع لايخلو أيضاً من أحد هذين الوصفين أيالجوهرية والعرضيّة فإن كان الموضوع
[١] ف: التعريفي
[٢] الشفاء: ان
[٣] الشفاء: القسم الأوّل