شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٧٥ - إيضاح الكلام ببيان آخر
[استحالة فرض التخالف بين الواجبين من جهة العوارض]
وإذ ثبت عدم جواز كون الوجود معنى جنسياً منقسماً بالفصل فينبغي [١] أن يكون معنى نوعياً، فنقول: ولا يجوز أن يكون وجوب الوجود طبيعة نوعية [٢] محمولة على كثيرين؛ لأنّ أشخاص النّوع الواحد كما بيّنا إذا لم تختلف في المعنى الذّاتي وجب أن تكون إنّما تختلف بالعوارض، وقد ١٣٤// منعنا إمكان هذا في وجوب الوجود. فيما مضي في الدّليل الأوّل من إبطال تكثّره بالعوارض.
ويمكن إبطال هذا الشقّ بما ذكره [٣] في الشقّ الأوّل كما ظهر من عبارة التعليقات بأن يقال: المشخّص إنّما يفيد وجود المعنى النّوعي لا أصل معناه؛ وفيما نحن فيه يلزم أن يفيد أصل معناه لدخول الوجود في حقيقة وجوب الوجود، وأيضاً يلزم اجتماع الوجوبين فيه.
ولمّا فرغ ١٣٧// من الوجه الثاني شرع في الوجه المختصر فقال:
[إيضاح الكلام ببيان آخر]
وقد يمكن أن نبيّن هذا بنحو من الإختصار، ويكون الغرض راجعاً إلى ما أوردناه [٤].
هذا ظاهر في أنّ هذا اختصار لما ذكره [٥] وهو كذلك، سيّما بالنّظر إلى الوجه الأوّل كما يعلم. والتأمّل في هذه الدلائل يعطي قربها في المأخذ وقلّة التفاوت فيها. فالقول- بأنّه ضرب آخر من الدّليل مختصر، وليس المراد أنّه اختصار للوجه الأوّل لاختلافهما في المأخذ- غير [٦] جيّد.
فنقول: إنّ وجوب الوجود إذا كان صفة لشيء [٧] وموجوداً
[١] الشفاء: فبقى
[٢] الشفاء: ولا يجوز أن تكون توعيته
[٣] ف: ذكر
[٤] الشفاء: أردناه
[٥] د: ذكرناه
[٦] كذا وفى العبارة وجه اضطراب
[٧] الشفاء: للشى