شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٧٧ - إيضاح الكلام ببيان آخر
لزوم محذور. فلزوم المحذورين [١] يتوقّف على أخذ الوجوب وللإمكان بالنظر الى نفس الصفة دون الموصوف.
قيل: محذور الشقّ الثاني- وهو خروج الموصوف عن الوجوب الذاتي- يتوقّف عليه؛ إذ حينئذٍ يمكن أن يزول عنه الوجوب لذاته، فلايكون واجباً. والإمكان بالمعنى الأوّل لايوجب ذلك؛ لأنّه لاينافي وجوبها له بالنظر إلى ذاته، فلايخرج عن وجوبه الذاتي.
قلنا: إذا كان ثبوتها له ممكناً وإن كان بالنظر إلى [٢] نفسها وجب أن تكون له علّة، وليست العلّة نفسها، وإلّا كان واجباً بالنّظر إليها، فيرجع إلى الشقّ الأوّل، ويلزم محذوره، فيكون غيرها، فيلزم احتياج الواجب لذاته في وجوب وجوده إلى الغير؛ وهو باطل.
قيل: يجوز أن تكون العلّة ذات الموصوف، فلايلزم احتياجه إلى الغير.
قلنا: مبنى الدليل على عينية وجوب الوجود لذات الواجب، فلو كان الذات علّة لوجوبه لزم علّيته لنفسه، وهو محال.
قيل: على هذا ترد الشبهة الكونية وهي: أنّ الثابت حينئذٍ عينية الوجوب الخاصّ لا المطلق، فيجوز أن [٣] توجد موصوفات متعدّدة، كلّ واحد عين وجوبه الخاصّ، وعلّة للوجوب المطلق، وهذا إذا كان ١٣٥// الترديد في المطلق، ولو ردّد في الخاصّ أخّرنا لشقّ الأوّل، والتزمنا امتناع وجودها ١٣٨// لغير هذا الموصوف، ولكن يمنع لزوم الوحدة لجواز أن يكون واجب آخر هو أيضاً عين وجوده الخاصّ، وكان المطلق مشتركاً
[١] د:+ من
[٢] د:- ذاته فلا يخرج ... إلى
[٣] د:+ يكون