شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٤٠ - توهّم مدّعى المعرفة بأن الشيء الواحد قديكون جوهراً وعرضاً معاً
ثالث الأربعة، فيبقى ثانيهما، وهو أنّ الحرارة لاتفارق النار، وتفارق غيره، فيكون جوهراً وعرضاً، شكّاً عليحدة، فيصير المجموع خمسة.
وقد عرفت اندفاع كلّ منها، فإنّها جعل منشأ لتوهّم القول المذكور يكون مندفعاً، وباندفاعه يندفع القول المذكور.
ثمّ في كلمات الشيخ أمران يدفعان هذا القول مطلقاً:
أحدهما [١]: ما يدفع كون شخص بعينه جوهراً أو عرضاً بالقياس إلى أمرين، وهو ما مرّ في تفسير حد العرض، بأنّ معنى قولنا: ولا يمكن مفارقته، لما هو فيه هو إن- أي موجودٍ معين منه- أخذته في الشيء المعين الذي هو فيه موجود، لم تجز مفارقته لذلك المعين؛ بل علّة قوامه هي أنّه فيه إلى آخر ما نقلناه سابقاً.
و حاصله: أنّ وجوده في نفسه هو بعينه وجوده لموضوعه، وجد الجوهر مقابل ذلك وخلافه، وظاهر أنّ اجتماع [٢] هذين المعنيين في واحد بالشخص محال، فلايكون جوهراً وعرضاً في الآخر ما يدفع كون ماهيته الشّيء ونوعه جوهراً وعرضاً بالقياس إلى شيئين، وهو ماذكره في كلامه المنقول من المنطق قبل ايراد الشبهات.
وحاصله: أنّ ماهية شيء لايجوز أن يكون بحيث يفتقر في الوجود تارة إلى موضوع ولميفتقر إليه اخرى.
وقد ذكر في بعض كلماته ما حاصله: ١٧٥// أنّ ماهية العرض بحيث لو فرض من حصّة معيّنة منها في محلّ معين لايمكن مفارقتها عنه، فيكون هذا من لوازم ماهيته والجوهر على خلاف ذلك، والمراد أنّ المعتبر في ماهيته العرض أن يكون لكلّ حصّة منها، بل لاتفارقه، وماهية الجوهر
[١] كذا/ ولميذكر ثانيهما معنوناً
[٢] د:- اجتماع