شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤٧٩ - عدم اجتماع الوجوب بالذات و بالغير في شيء
قلنا: لا دليل على ثبوت العينية بهذا [١] المعنى في الإضافية؛ إذ كلّ صفة ليست كمالًا لذاته لا مانع من مدخلية الغير فيها [٢] بالإفاضة والتأثير؛ إذلا يلزم منه توقّف الذات وكماله عليه.
ولو قلت: لا مؤثر في الوجود إلّا هو.
قلنا: هذه مسألة اخرى خارجة عن المبحث، على أنّ ما نسلّم [٣] من مدخلية الغير فيها بالشرطية مدخلية في التأثير وإلافاضة أيضاً.
وبالجملة توقّف صفاته الإضافية والسلبية على الغير بأي معنى كان لايوجب فساداً، فاللازم حمل الصّفات في كلامهم على الحقيقة الكمالية هذا.
وحجّة المتأخّرين أنّ محلّ الحوادث حادث؛ إذ حدوث الحادث في محلّ مسبوق بوجود ضدّه المنعدم بوروده ولإنعدامه لايكون قديماً؛ إذ ماثبت قدمه امتنع عدمه، ولحدوثه يكون مسبوقاً بآخر يتقدّم بوروده، فهو أيضاً حادث وهلّم جراً، فمحلّ الحوادث لو كان قديماً لزم التسلسل فيها، فلابدّ من حدوثه لينقطع بانقطاع وجوده.
و ردّ يمنع لزوم المسبوقية بالضدّ، وعدم انعدام القديم واستحالة التسلسل على التعاقّب عند الحكيم، على أنّ المسبوقية بالضدّ على فرض التسليم إنّما يكون في الحادث الوجودي، واتصافه بالصّفات الحقيقية، ليس بحدوث صفة وجودية زائدة، بل بصيرورة ذاته بحيث يصدر منها ١١٢// ما يصدر عنّا، باعتبار الصّفة الزائدة وحينئذٍ لانسلّم المسبوقية بالضدّ. ولو سلّم فالإتّصاف به أيضاً من هذا القبيل، وغاية ما يلزم منه التسلسل في
[١] يمكن أن يقرأ ما في ف: فهذا
[٢] د: فيهما
[٣] د: سلّم