شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٦٥ - تعريف الجسم الطبيعي
عارضاً لها إلّا بالقوّة.
(٢): وإن أراد بها إمكانها فهي عارضة لجميع الأجسام الموجودة من حيث هي أجسام.
ومحصّله أنّه على إرادة الإنفكاك بالفعل من التجزية وإن صحّ الحكم الأوّل- أعنيتجزية الأجزاء، وكان [١] عارضاً لجميع الأجسام المتفاصلة بعد الإتصال، ولكنّ الثاني، أعني عدم التجزية، لايمكن عروضه بالفعل للأجزاء المتّصلة، لعدم وجودها إلّا بالقوّة- فلايعرضها عدم الإنفصال إلّا بالقوّة، مع أنّ الفعليّة في عروض المحمول ١٧٨// للموضوع لازمة [٢]. وظاهر أنّ التمسّك بالأوّل دون الثاني لايكفي لإثبات المرام.
وأمّا على إرادة إمكان الإنقسام من التجزية من دون ملاحظة فعلية لها لا من الجسم إلى الأجزاء ولا منها إلى أجزاء اخر- ففيه: أنّ هذا الحكم يعمّ الأجسام بأسرها، ولا يختصّ بالأجزاء، فالتخصيص بها والتمسّك بكونها أجساماً في تصحيح المطلوب لغو، لا حاجة إليه.
واجيب باختيار الأوّل ودفع ما [٣] أورده بكفاية وجود الأجزاء بالقوّة لصحّة الحكم بعدم الإنقسام كما مرّ.
وقيل: غرض السيّد انّه إن أراد الأوّل- أيالإنفصال بالفعل- وجعل ذلك محمولًا لميكن عرضاً ذاتياً للجزء، المراد هنا اي ما انفصل عن غيره مع اتصالهما الحقيقي، لكونه أعمّ منه من جهة عروضه للأجسام المتفاصله، بعد اتّصالها الحسي وإن كانت في الواقع منفصلة.
وإن جعل المحمول عدم الإنفصال، وكان المراد بالجزء الجزء قبل
[١] كذا
[٢] د: للمخصوصة
[٣] ف:- ما