شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٢١ - وجه تبكيت السوفسطائي
و الحاصل: أنّ بين العناصر المتصغّرة والصّورة التركيبية النوعية تلازماً، وارتباطاتها بالارتباط الحاصل بين الإجناس والفصول، وهذا الإرتباط منشأ لعدم تحقّقها بدونها، وحصول الإتحاد النوعي بانضمامها إليها وحدوث نوع عليحدة غير نوع كلّ منهما وإن قطع النّظر عن افتقارها إليها؛ فإنّ الضرورة قاضية بأنّ نوعية الهيولى تامة بدون الصّورة، لكن لايمكن أن يوجد نوعها بدون انضمامها، وانضمامها إليها في الواقع يفيد اتحاداً نوعيّاً، يصير مجموعهما نوعاً عليحدة ١٦٧// غير نوع كلّ منهما، ومنشأ الإتحاد ليس مجرّداحتياج الهيولى في وجودها إلى الصّورة لثبوت هذا الإحتياج مع وجود الفاعل أيضاً، بل منشأ ارتباطها بالهيولى كارتباط الفصل بالجنس.
وعلى هذا فأي مانع أن تكون النسبة بين العناصر المتصغّرة والصورة النوعية التركيبية من هذا القبيل، بأن يكون بينهما ارتباط [١] بانضمامها إليها، وإن لميفتقر في وجودها [٢] إليها.
وظاهر الشيخ أنّ نسبة الصّورة الياقوتية إلى العناصر من هذا القبيل، لما يذكر في محله أنّ نسبتها إليها نسبة الصّور إلى الإجناس وبما بمنزلتها؛ وأمّا نسبة اللّون مثلًا إلى الجسم فليست من هذا القبيل؛ إذ ليس بينهما ارتباط مصحّح لحصول نوع عليحدة غير نوع كلّ منهما، بل نسبته إليه كنسبته إلى الحرارة ١٧١// حيث لايحصل من اعتبارهما مجتمعين نوع وجداني، بل الإتحاد بينهما بمحض الإعتبار من غير أن تصحّ مفارقته لذلك الشيء، وهو الموجود في موضوع. [٣]
[١] د:+ يصحح لحصول نوع عليحدة
[٢] د:- إليها وان ... وجودها
[٣] د:- من غير أن تصحّ ... موضوع