شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٢٨ - الموجب للمضافين هو العلة التى جمعتهما
نقضهم بالمتضايفين حيث ظنّوا عدم علّية أحدهما للآخر، ولا معلوليتهما للثالث مع تلازمهما فأشار إليه بقوله:
[الموجب للمضافين هو العلة التى جمعتهما]
والمضافان ليس أحدهما واجباًبالآخر، بل مع الآخر؛ والموجب لهما العلّة الّتي جمعتهما.
أي ليس وجوب أحدهما بالآخر حتّى يكون علّة له بل وجوبه معه، فالمتحقّق بينهما وإن كان ملازماً غير مستند إلى علّية أحدهما للآخر، إلّا أنّ ذلك لايوجب ما ظنّوه من انتفاء العلّيّة والمعلولية فيهما رأساً؛ فإنّ علّية أحدهما للآخر وان كانت منتفية إلّا أنّ معلوليتهما لثالث هو العلّة الموجبة الجامعة لهما ثابتة.
ثمّ ظاهر كلامه يوهم أنّ الخصم يقول بوجوب كلّ منهما بالآخر بمعنى الإستناد في الوجود مع أنّه ١٢٤// يقول [١] بتلازمهما من دون علّية، فكان الأولى أن يقول أنّ تلازمهما ليس من دون علّية، بل باعتبار العلّة الموجبة لهما، وقد علم أنّ العلّية المشروطة في التلازم أعمّ من علّيّة أحدهما للآخر ومن علّية ثالث لهما، ويمكن أن يتكلّف في حمل كلامه عليه.
ثمّ قيل: المضافان مع احتياجهما إلى العلّة الموجبة الموجدة يفتقر كلّ منهما إلى الآخر لا على وجه دائر مستحيل؛ فإنّ المراد بهما (١): إمّا مجرّد الموصوفين؛ (٢): أو الوصفين؛ (٣): أو المركّب منهما [٢].
فعلى الأوّل: يفتقر كلّ منهما في وصفه الذي يسمّي مضافاً حقيقيّاً إلى ذات الآخر، ولا افتقار بينهما في الذّات.
[١] د:- يقول
[٢] ف: بينهما