شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٨٠ - عدم استلزم وجود الأبعاد الثلاثة في الجسم
[لايجب أن يكون الجسم تحت السماء]
ولا أيضاً يتعلّق كونه جسماً بأن يكون موضوعاً تحت السّماء، حتّى تعرض له الجهات، لأجل جهات العالم، ويكون له طول وعرض وعمق بمعنى آخر، وإن كان لابدّ من أن يكون إمّا سماء وإمّا في سماء.
ومحصّله أنّه لايشترط في الجسم كونه موضوعاً تحت السّماء حتّى تعرض لأجزائه الجهات، أعنيالفوقيّة والتحتيّة وغيرهما لأجل ١٨٤// جهات العالم. فيكون له طول وعرض وعمق بالمعنى الأخير، أعني ١٨١// البعد الواصل بين الرّأس والقدم، وهو امتداده الواقع بين السّماء والأرض، والمحيط والمركز، والواصل بين اليمين واليسار، والواصل بين القدام والخلف؛ فإنّ هذه إنّما يتصوّر فيما تعرض له الجهات، وهذا غير لازم في مفهوم الجسم.
نعم، يلزم في وجوده جسماً أن يكون سماء أو في سماء، لا أحدهما بخصوصه، والثّاني وإن لزمه الجهات فيكون له طول وعرض وعمق إلّا أنّ السّماء لا تكون له الأبعاد الثلاثة بهذا المعنى، ولا بشيء من المعاني السابقة.
[عدم استلزم وجود الأبعاد الثلاثة في الجسم]
فتبيّن [١] من هذا أنّه ليس يجب أن يكون في الجسم ثلاثة أبعاد بالفعل على الوجوه المفهومة من الأبعاد الثلاثة، وقوله:
حتّى يكون جسماً بالفعل متعلّق بقوله ليس يجب.
[١] الشفاء: فبيّن/ د: فنبين