شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٦٣ - فرض علّة التخالف بين الواجبين المفروضين في جزء المعنى
فوجوب الوجود لو توقّف تحصّل قوامه على انضمام المعاني المختلفة إليه لميكن معنى واحداً جنسيّاً، ولم تكن هذه المعاني فصولًا له، بل كانت [١] حقائق متغايرة، كلّ واحدة نوع برأسه مشتركة في معنى جنس آخر، هذا خلف.
ولو فرض بقاؤه على الوحدة الجنسية لم تكن المعاني المنضّمة إليه متغايرة بل واحدة؛ وهذا أيضاً خلف.
ثمّ يرد على استدلاله أنّ المراد من المعنى المردّد فيه- بكونه شرطاً، أو غير شرط- (١): إمّا معنى معين، (٢): أو واحد لا بعينه.
فعلى الأوّل يختار الشقّ الثاني، وعلى الثاني الأوّل، ويمنع اللازم على التقديرين؛ إذتقرّره دائماً بأحد تلك المعاني، فلايلزم تقرّره بدونها، والمقرّر لكلّ واجب غير المقرّر ١٣٤// لآخر، فلايلزم اتفاق الكلّ في واحد، والقول بأنّ غير المعين لايقرّر وجوب الوجود- فيتعيّن المعيّن فيلزم اتفاق الكلّ في الحقيقة- منقوض بفصول الجنس؛ فإنّ تقرّره بواحد لابعينه.
والحلّ أنّ معنى اشتراط شيء بأحد الأمور أنّه يكفي في حصوله كلّ منها إلّا أنّ ما يصير محصّلًا له بالترجيح؛ إذ الإتفاق يكون معيناً، فالشرط حقيقة ليس واحداً [٢] منها إلّا [٣] بعينه، بل كلّ واحد بعينه على البدلية؛ وعلى هذا فالتقرّر [٤] والتميز بكلّ واحد بعينه على البدليّة دون الإجتماع، فلايلزم علّية المبهم للمعين والكثير للواحد.
والظاهر أنّ الشيخ أراد من وجوب الوجود الوجود الحقيقي- الذي موجود بذاته، وما سواه موجود بالارتباط به- إمّا حقيقة، أو
[١] د: كان
[٢] د: واحد
[٣] ف: لا
[٤] هكذا في النسخ