شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٦٤ - الطريق الأوّل
التحلية ١٥٤// طبعاً، لكن أخّر حلّ الشكّ الثالث عن التنبيه، لتوقّفه على الإقرار بعدم الواسطة، وهو إنّما يكون بالتنبيه، فقال:
الطريق الأوّل
وأمّا حلّ ما وقع فيه من الشكّ.
الأوّل وهو تناقض الآراء فبوجوه.
إنّ الإنسان وإن كان من أساطين الحكمة فهو جائز الخطاء، ليس كالملائكة المقدّسين عنه، فوقوعه منه أحياناً ١٥٨// لا يوجب الطعن في العلوم الحقّة، وإليه أشار بقوله:
فمن ذلك [أن] يعرّفه أنّ الناس ناس لا ملائكة.
وإنّما أتي بكلمة «من» التبعيضية إشارة إلى أنّ المذكور هنا بعض الحلّ لا كلّه، لذكر حلّ الشبهة الثالثة بعد التنبيه أنّ المتخالفين في الرأي لايلزم تساويهم في العلم واصابة الحق، فيجوز أن يدرك بعضهم من الغوامض ما لايدركه الآخرون، وإليه أشار بقوله:
ومع ذلك فليس يجب أن يكونوا متكافئين في الإصابة.
أنّه يجوز اختلاف العلماء في الإصابة باختلاف المسائل، وإليه أشار بقوله:
ولا يجب إذا كان الواحد [١] أكثر صواباً في شيء أي في أحوال شيء وأحكامه، فلايرد أنّ الأكثرية في الصّواب في شيء واحد ممّا لا معنى له، وكان اللازم أن نقول: المصاب [٢] في شيء [٣] من آخر أن لايكون الآخر
[١] الشفاء: واحد
[٢] كذا/ الكلمة غير مقرؤة و مصحفة في النسخ
[٣] د:+ واحد