شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٦٢ - علل تحيّر المتحيّر في إنكار امّ القضايا
كلّ شيء من مقولة المضاف؛ إذ المراد أنّ وجوده تلحقه الإضافة، وما يقع تحت أحد اجناس المقولات إنّما هو الماهية المعروضة [١] للكليّة دون الوجود، إذ لا ماهية له ولا يقع تحت جنس أصلًا، فضلًا عن جنس المضاف، وقد تحمل الإضافة على الحقيقة.
ويقال: المراد أنّ الموجود منحصر بالواجب ومعلولاته؛ والواجب [٢] وهو [٣] نفس وجوده البسيط عين مبدأيته وقيوميته للأشياء، والقيومية ضرب من الإضافة، ومجعولاته وجودها في أنفسها عين مجعوليتها وتعلّقها بالجاعل، فيكون نفس وجودها عين الإضافة إلى غيرها، فلا وجود لشيء من الموجودات إلّا بالاضافة. وعلى هذا أيضاً لايلزم أن يكون كلّ شيء من مقولة المضاف كما قررناه، فاذا كان قائل [٤] هذا القول، أعنيأنّ الشيء لايري مرتين أو مرة، وأن لا وجود لشيء إلّا بالاضافة مشهوراً بالحكمة لميكن بعيداً أن يتحير الشادي أيالمبتدي بقوله [٥]، وأمّا لأنّه قد اجتمع عنده قياسات متقابلة النتائج ليس يقدر على أن يختار واحداً منها ويزيف الآخر.
هذه وجوه ثلاثة مقتضية لحيرة المتحيّر أوردها الشيخ. وهنا وجه رابع: وهو أن يحصل عنده قياس مغالي يوجب الشكّ في الحقائق بأسرها، وعدم الجزم لشيء منها بأن يتقرّر في ذهنه أنّ المدارك تنحصر في الحس والتخيّل والعقل.
ولا وثوق بالأوّل لخطائه في رؤية المتحرّك ساكناً وبالعكس، كالظل
[١] د: للمعروضة
[٢] د:- والواجب
[٣] كذا
[٤] الشفاء:+ مثل
[٥] الشفاء: لقوله