شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧١٩ - وجه تبكيت السوفسطائي
فظهر أنّ أحد القيدين الأخيرين مستغني عنه؛ إذ لو أخرجت الصّور النوعية المركبة بالثاني، لم تكن حاجة إلى الثالث؛ ولو أخرجت بالثالث، لمتكن حاجة الثاني. والظاهر: الثاني، وكون الثاني للتوضيح والتنبيه على مدخلية الصّورة في التحصّلين.
ثمّ من قال:- المراد بتحصّل النوع في نفسه أن لايكون لذلك الموجود مدخلٌ في صيرورة ذلك الشيء نوعاً، والغرض من ذكره إخراج الصّور النوعيّة التركيبة كما هو مبنى الإحتمال الأوّل- قال: ويمكن أن لايكون المراد بالتحصّل النوعي ماذكرناه، بل يكون المراد به كما قيل: إنّ الموضوع هو المحلّ الذي لايكون في وجوده النّوعي محتاجاً إلى الحال، وإن كان في وجوده الصنفي أو الشّخصي محتاجاً إليه على مازعموا من وجود العوارض المشخّصة.
والظاهر أنّ الفائدة والتفاوت بين التفسيرين إنّما يظهر في مجرّد لزوم افتقار الشّيء ١٦٧// المحلّ إلى الموجود الحال في وجوده الصنفي أو الشّخصي على الثاني لإبتنائه على جعل التشخّص بالعوارض دون الأوّل، لابتنائه على جعله بغيرها- كنحو الوجود- لا في كيفيّة الإحتراز ولزوم اشكال الإستدراك. فهذا الفرق لا فائدة فيه في المقام، ولا يختلف به الحال فيما فيه الكلام.
ثمّ على ماذكر من عدم مدخلية الصورية الياقوتية في وجود المحل، يشكل الأمر فيما صرّحوا به، من أنّ الصّورة النوعية التركيبية جواهر، وهيئته السريرة عرض؛ إذ على هذا التصريح لابدّ من التزام أنّ الياقوت نوع، والسرير ليس بنوع، وهذا إنّما يتمّ إذا قلنا بمدخلية تلك الصّور في وجود المحلّ وعدم مدخلية الهيئة فيه، فلم يكن السّرير نوعاً حقيقيّاً؛ إذ