شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٣٤ - خوّاص الواجب الوجود
أحدهما في موضوع، فيخرج عن وجوب الوجود لافتقاره إلى الموضوع.
وحاصل الشقّ الثّاني: إنّهما [١] إن اشتركا في شيء، ثمّ انضمّ إلى كلّ منهما جزء داخل يمتاز به عن الآخر، انقسم كلّ منهما، أيكان مركّباً وهو باطل.
ولايخفى مافي هذا الترديد؛ إذلو أراد بالشقّ الأوّل عدم اشتراكهما في شيء أصلًا، فهو ينافي ما فرضه من دخول وجوب الوجود في ماهيتهما ووحدته واشتراكهما فيه، فكيف يمكن أن لايشتركا ١٥١// في شيء؟ ولو قطع النّظر عن الدّخول فلايمكن هذا الشقّ أيضاً بعد فرض وحدته.
ولو أراد به عدم اشتراكهما في غير وجوب الوجود حتّى يكون المراد من المشترك فيه ١٤٨// في الشقّ الثاني شيئاً غيره، ومن المعنى الدّاخل المتمّم لماهيته كلّ منهما هو التشخّص، رفع [٢] الأوّل إلى كون وجوب الوجود جنساً، كلّ منهما نوعاً خاصاً، والثاني إلى جنسيته، ودخولهما تحت نوع منه. وقد ظهر بطلانهما سابقاً أنّ بعد فرض دخول وجوب الوجود في الماهية واحدته واشتراكه يلزم انقسام الواجبين بالقول- أيتركهما لزوماً بيّناً، ولا محصّل للتّرديد المذكور إلّا أنّ دأبه فرض الأقسام المخالفة للفرض، وإبطالها بوجوه اخر سوى مخالفتها له.
ولمّا فرغ الشيخ من تقرير الأدلّة صرّح بما هو كالنتيجة لها [٣] بقوله:
[خوّاص الواجب الوجود]
فإنّ واجب الوجود واحد بالكلمة [٤].
أيبالحقيقة، أعنيمالم تتألّف حقيقته من جنس وفصل- أو بالاسم،
[١] د:- انهما
[٢] ف: رجع
[٣] ف: لهما
[٤] الشفاء: بالكلية