شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٩٨ - تعريف الجسم الطبيعي
الجنس كاندراج النوع تحته؛ إذ صدقه على النوع صدق الذاتيات، وعلى جزئه صدق اللّوازم والعرضيّات، وربّما لميصدق عليه إذا كان عينه، إذ الشيء لايكون فرداً لنفسه؛ فإنّ الإنسان ماهية مندرجة تحت جنس الحيوان، وأحد جزئيه عين الجنس، فلايصدق عليه لكونه نفسه، ثمّ ماهو العمدة من هذه الدّلائل- أعنيالثاني والأخير- الرّاجع اليه، والثالث لو تمّت دلّت [١] على عدم جنسية شيء لما تحته.
أمّا الثاني والأخير فظاهر كما اشير اليه.
وأمّا الثالث فلأنّه إذا قيل: الحيوان جنس الإنسان يقول: الحيوان يتضمّن الحس والحركة بالمعنى المصدري، وعلّته ماهيته لهما، والماهية المعروضة لهذه العلّية وعدم جنسيّة الأوّلين ظاهر؛ إذ المعنى المصدري [٢] لكونه أمراً نسبياً أمر عدمي، إلى آخره.
وإذ قد ظهر بطلان ماذكروه فالحقّ جنسيّة الجوهر لأنواعه، ولولاه لزم خروج حقيقتها عن الجوهر والعرض، والبديهة قاضية بأنّ حقيقة كلّ ممكن ماهيته إذا وجدت إمّا أن يكون في موضوع، أم لا.
فإن قيل: هذا الدّليل يجري في أجزاء الماهية النوعية؛ إذ كلّ جزء منها حقيقته ماهية إذا وجدت يكون إمّا في موضوع، أو لا؛ فإنّ الفصل جزء عقلي محمول مأخوذ من الصورة، فاذا وجدت في الخارج تكون صورة وهي جوهر.
قلنا: المراد أنّ الجوهر ماهية بشرط الوجود يكون في موضوع، فكأنّه قيل: أنّه ماهية موجودة في الخارج يكون في موضوع، ولذلك ليست الصّور العقلية للجواهر جواهر على التحقيق، مع أنّها لو وجدت في الخارج
[١] كذا/ ف:- دلت
[٢] د: المصدر في