شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٨٠٠ - تعريف الجسم الطبيعي
نوع جوهري دون الأنواع العرضية، وليس أيضاً في كلّ نوع جوهري فإنّه لايوجد في العقل والنفس والمادّة والصّورة، بل يوجد في الجسم المركّب من المادّة، والصّورة الجسمية، والصورة النوعيّة؛ هذا.
واحتجّوا على الثاني- أي عدم كون القابلية فصلًا- بأنّها كإمكان الفرض، وصحّته إن كانت اعتبارية عدمية لم تصلح للفصلية، وهو ظاهر؛ وان كانت وجودية كانت عرضاً، فيلزم تقوّم الجسم بالعرض، وقيامه بمحله، لكونه جزءاً محمولًا له؛ وكون الجوهر موجوداً في موضوع ولكونها نسبة مخصوصة تتأخّر عنه لايكون من مقوّماته. وأيضاً يفتقر محلّها في اتّصافه بها إلي قابلية اخرى، فيلزم التسلسل.
أمّا إذا كانت بمعنى النسبة، فلأنّ كلّ عرض موجود لابدّ أن يكون لمحلّه قابلية عروضه فيه. والغرض عدم الفرق بين القابليات فيتسلسل، ولو لم يكن موجوداً لم يتوقّف على قابليته اخرى، لكونه اعتبارياً انتزاعياً.
وأمّا إذا كانت بمعنى الإستعداد فلأنّها حادثة حينئذٍ لزوالها بوجود المقبول، وكلّ زائل حادث؛ إنّ ما ثبت قدمه امتنع عدمه، وكلّ حادث يسبقه الإستعداد، وإلّا لم يوجد، وهذا الإستعداد الذي هو القابلية يسبقه أيضاً مثله وهكذا فيلزم التسلسل.
وفيه: أنّه على سبيل التعاقب، فلايمتنع عند الحكيم.
و قيل: لو أخذ بمعنى الإمكان الذاتي العامّ، كان التسلسل على سبيل الإجتماع دون التعاقب، إلّا أنّه تسلسل في الأجزاء التحليلية، فينتهي بحسب الإعتبار؛ إذيقول: القابلية بمعنى الإمكان لو كان عرضاً موجوداً، فيكون له محلّ له قابلية له، وهذه القابلية أيضاً بمعنى الإمكان، بمعنى أنّ للمحلّ إمكان حلول هذا العرض فيه، ولفرض عدم الفرق بين القابليات