شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٨٠٢ - تعريف الجسم الطبيعي
وأنت تعلم أنّ هذا القول مع فرض المساواة بين القابليّات لا وقع له.
ثمّ الظاهر أنّ القابلية لو لم تؤخذ بمعنى الإستعداد كانت بمعنى الإمكان الذاتي؛ إذ لا واسطة بينهما يصلح معنى لها. فما ذكر على فرض أحدها بمعنى النسبة راجع إلي ماذكر على فرض أخذها بمعنى الإمكان الذاتي.
وقيل في وجه لزوم التسلسل: إنّ قيام الفرض فرع تحصّل الموضوع، وتحصّله بالفصل. والغرض أنّه القابلية، فقيامها به يتوقّف على قابلية محصلّة له؛ فإن كانت نفسها بعينها لزم الدور، وإن كان مثلها ينقل الكلام فيها، ويلزم التسلسل.
وفيه: إنّ المفروض أنّ القابلية فصل للجسم، لا لكلّ شيء، فيجوز أن يكون موضوع القابلية أمراً بسيطاً أو مركّباً غير الجسم، ويحتاج إلى فصل آخر غير القابلية. ثمّ تكون هذه القابلية فصلًا محصّلًا للجسم.
وعلى أي تقدير الجواب: أنّ الفصل هو القابل دون القابلية الموجبة للمفاسد المذكورة، لعدم حملها على الجسم قبل [١] القابل، و [٢] أيضاً لايمكن أن يكون فصلًا بوجوه.
(٦): ومنها [٣]، أنّ ما يمكن فرض الأبعاد فيه أعمّ من الطبيعي والتعليمي، فيكون بينه وبين الجوهر عموم من وجه، ومن اصولهم اعتبارية الماهية المركّبة من شيئين بينهما هذه النسبة؛ فلو كان هذا التعريف حدّاًكان ماهية الجسم اعتبارية لا حقيقية. وأي عاقل يزعم أنّ الجسمية المحقّقة
[١] د: قيل
[٢] ف:- و
[٣] ف:- ومنها