شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤٦٥ - خوّاص الواجب
مقتضياً للوجود والعدم معاً بيّن البطلان.
والشيخ جعل المقسم، الموجود وقسّمه إلى قسمين [١]؛ لأنّه إن وجب وجوده بذاته- أيكان ذاته بذاته- مصدقاً لحمل الوجود المطلق فهو الواجب، وإلّا فهو الممكن، فالممكن سواء كان حقيقته الماهية، أو الوجود الخاصّ ما يفتقر في موجوديته إلى شيء غير ذاته، وهو ١٠٨// انضمامه بالوجود، أو اتحاده به على الأوّل، وتعلّقه بالجاعل، وصدوره منه بالجعل البسيط على الثاني، فمصداق الحمل في الواجب نفس ذاته بذاته بلا اعتبار حيثية تقييدية، أو تعليلة، وفي الممكن بواسطة حيثية انضماميّة أو اتحادية أو ارتباطية تعلقية.
[خوّاص الواجب]
فنقول: إنّ الواجب الوجود بذاته لاعلّة له، وإنّ الممكن الوجود بذاته له علة، وإنّ الواجب الوجود بذاته واجب الوجود من جميع جهاته.
هذه الخاصة ممّا في تفسيره إبهام وخلاف، وتأتى جليّة الحال فيها بعد ذلك.
وأنّ الواجب الوجود لايمكن أن يكون وجوده مكافئاً لوجود آخر، فيكون كلّ واحد منهما مساوياً للآخر في وجوب الوجود، ويتلازمان.
أييكون كلّ واحد منهما واجب الوجود بذاته من دون عليّة أحدهما للآخر مع استحالة وجوده بدونه، وهذا أحد المعنيين للتكافؤ،
[١] ف: القسمين