شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٦٣ - تعريف الجسم الطبيعي
الشهرستاني، فتوجيهها به ممكن.
ثمّ مع موضوعية الجسم يمكن جعل المحمول مجرّد الإتصال أو الإنقسام بعده لحصول المطلق لكلّ منهما مع شموله لكلّ جسم، أو على تركّب الجسم من الأجزاء لايثبت شيء منهما. نعم، لايبطل به مذهب الشهرستاني، والأمر فيه هيّن.
فعلى موضوعية الجسم تكون الوجوه المثبتة للمطلوب خمسة، ثمّ لو جعل الموضوع جزءاً لجسم فيمكن إثبات المطلوب أيضاً لرجوع المسألة حينئذٍ إلى أنّ أجزاء الجسم بعضها منفصلة وبعضها ليس كذلك، ومن شأنه الإنفصال- أيبعضها انفصل إليها الجسم، وبعضها لمينفصل إليها- وإن كان من شأنه أن ينفصل إليها؛ والحكمان وإن اختصّا بالأجزاء المتفاصلة بعد اتّصالها ولميتناولا كلّ جسم، فيكون من عوارضها دون عوارضه، إلّا أنّ البحث عن عوارض أجزاء الموضوع جائز إذا حصل به المقصود.
قيل: الأوّل لايفيد بدون الثاني، أعنيعدم الانفصال ١٧٧// واتّصاف [١] الأجزاء به إنّما هو بالقوّة لا بالفعل لكونها موجودة كذلك، والفعليّة في اتّصاف الموضوع بالمحمول لازمة.
قلنا: موجوديتها بوجود الكلّ يصحّح الحمل وإن كان بالقوّة، كالحكم على أجزاء المركّب من الحار والبارد بهما؛ إذيقول: الموصوف حقيقة هو الجسم؛ إذ حكم عليه بأنّ أجزاءه الموجودة بالقوّة غير منقسمة، ومن شأنها أن ينقسم، أو إلى أنّ بعضها منفصل بالفعل وبعضها متّصل من دون التقييد المذكور. ولشمولهما كلّ جزء جسم يصحّح البحث عنهما، ويثبت به المطلوب.
[١] د: الاتصاف