شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٥٢ - الصورة هي الشيء الذي في المحلّ دون الموضوع
ثمّ لمّا ظهر من بيانه مجرّد إمكان وجود ما يكون في المحلّ دون الموضوع، ولميثبت منه بالبرهان إنيته فقال:
[الصورة هي الشيء الذي في المحلّ دون الموضوع]
وأمّا إثبات هذا الشّيء الذي هو في محلّ دون موضوع فذلك علينا الى قريب.
أي على ذمّتنا إلى وقت أو موضع قريب [١]، فاذا وصلنا إليه وأثبتناه سقط عنّا.
والمراد: أنّ ماذكر إنّما هو بيان مجرّد تجويز العقل لوجود هذا الشيء الذي في محلّ دون موضوع، وأمّا إثباته من حيث هو في محلّ كذا لا في ذاته لبداهة وجوده، فسيأتي عند إثبات الهيولى.
فاذا [٢] أثبتنا فهو الشيء الّذي يخصّه في [مثل] هذا الموضع بإسم الصّورة.
أياختصاصه بإسم الصّورة، كاختصاص محلّه بإسم المادّة، إنّما هو في موضع بيان كونه حالًا في محلّ متقوّم بنفسه، يعني اختصاصه به من هذه الجهة.
ثمّ قيل: على هذا الكلام مؤاخذة لفظية لدلالته بالمفهوم، على أنّ وضع الأسامي موقوف على وجود المسمّيات في الخارج، وليس كذلك وردّ بمنع الدّلالة؛ إذ المعلّق على الإثبات منطوقاً المنفي عند عدمه مفهوماً هو كون المثبت شيئاً نخصّه باسم الصورة وهو كذلك، لا التسمية، حتّى يرد ما قيل.
[١] د:- أي على ذمّتنا ... قريب
[٢] الشفاء: وإذا