شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٩٧ - الجواب الثاني
مستعملًا في هذا العلم، فشارك [١] مسائله مسائلها.
وجوابه: أنّ مبدأ البرهان ليس برهاناً بمعنى أنّه ليس هو البرهان الذي في سائر العلوم حتّى يشارك المسألتين؛ لأنّ البرهان فيها على نفس المسائل، وهنا على مبدأ برهانه، أو أنّه لايلزم أن يكون برهاناً، بل يجوز أن يكون على نحو آخر من التنبيه، ومثله كما فيما نحن فيه من البحث عن مبدأ المبادي.
السادس: أنّه جواب عن المحذورين- أي الرّابع والآخر- وكيفيته على ما مرّ ظاهرة، وبعد هذين الوجهين أيضاً في غاية الظّهور، ثمّ الثلاثة الأخيرة كالثالث، والثاني في نفي الفائدة عن قوله، فليس البحث عن مبدأ الحدّ حدّاً وإيجاب جعل ذكره تبعياً.
السابع: أنّه جواب عن توهّم الإيراد بأنّ البحث عن مباديء الحدود والبراهين لو كان في هذا العلم لزم الخلط بين العلمين والإتحاد بين البحثين، وكيفية الجواب ظاهرة، وفيه أيضاً بعد.
الثامن: أنّه جواب اختيار الشقّين بجعل المحذور في الشقّ الثاني على وجهين، أحدهما الأوّل، والجواب عابر، وثانيهما الثالث وهو محذور الأوّل؛ إذ حاصله أنّ الكلام إذا صار برهانياً، فقد صار مسأله، هذا العلم عين مسائل العلوم السّالفة أو فيها أيضاً يبرهن على تلكالموضوعات، ويتكلّم فيها على سبيل التصديق.
والجواب عنه هذا الجواب الذي بدفع محذوري الشقّين؛ إذ بعد ما ثبت أنّ البحث عن مباديء حدّ الشّي ليس حدّاً له، وعن مباديء البرهان عليه ليس برهاناً عليه، وهذا العلم بحثه عن المباديء لميكن بحثه
[١] كذا