شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧١١ - تقسيم الوجود الى بالذات و بالعرض
قلنا: لو سلّم ذلك فما بالعرض لاينحصر في هذه الأقسام، بل يعمّ [١] الامور الإعتبارية والسّلبية والعدمية، وهي غير متناهية، و [٢] لاتقف على حدّ، ولا يدخل تحت هذه الأقسام والمقولات؛ بل ربّما قيل العرضيات أيضاً لايدخل تحتها؛ فإنّ الأبيض مثلًا ليس عرضاً، بل مفهوم بسيط اعتباري، يخص باسم العرضي، فالعرض هو البياض كما تقدّم، فالأبيض ليس من مقولة الكيف ولا من غيرها؛ وقول المحقّق باتّحاد [٣] المبدأ والمشتق بالذّات لا محصل له.
وقول بعضهم:- البياض إن اخذ بشرط لا كان عرضاً، وإن أخذ لا بشرط كان عرضياً- باطل.
والقول بأنّ العرضيات وإن لميدخل تحت المقولات، لكن يمكن حصرها بالقياس إليها- بأن يجعل الأبيض ونحوه من منسوبات الكيف والأين، ومثله من مضافات الإضافة والطويل وشبهه من متعلّقات الكم، وهكذا- تكلّف فاسد؛ على أنّ غيرها من الإعتباريات ١٦٥// والعدميّات غير ممكنة الحصر.
والقول بإمكان حصر السلوب والأعدام بالاضافة إلى المقولات ممنوع؛ على أنّ الإعتباريّات والسلبيّات لاينحصر فيهما.
ثمّ يمكن أن يراد المعنيان معاً، وحينئذٍ يكون ثبوت المطلق أظهر.
وعلى الثاني أيضاً يتأتّى معنيان:
أحدهما: أن يكون قوله: «تحدّ» بصيغة المعلوم، وفاعله الضمير المستتر الراجع إلى الأمور بالعرض، ليكون المراد أنّها لخروجها عن قوام الأشياء لايمكن أن تعرفها، وتحصل حدودها.
[١] د: يقسم
[٢] : ف:- و
[٣] د: با إيجاد