شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٧٤ - معانى العمق
ويقال للبعد الواصل بين اليمين واليسار من الحيوان، وهو المقابل للرّابع.
ولميذكر المقابل للثالث، أعني أصغر الأبعاد المتقاطعة، خطّاً كان أو غيره إحالةً على الظهور.
[معانى العمق]
والعمق أيضاً، (١): قد يقال لمثل البعد الواصل بين السّطحين أيالأعلى والأسفل من أيّهما أخذ ابتداءه (٢):
وقد يقال له أي للبعد الواصل بينهما مأخوذاً ابتداءه من فوق حتّى إن ابتدأ من أسفل سمّي سمكاً.
حاصله أنّ العمق قد يقال للثخن [١] النازل، مقيّداً باعتبار نزوله، ويسمي حينئذٍ الصاعد، أعني المقيّد باعتبار صعوده سمكاً.
وبهذا الإعتبار يقال: عمق البئر وسمك المقابرة. ولعدم اعتبار التقييد في الأوّل يكون أعمّ مطلقاً من الثاني. وقد يطلق العمق على ما يحويه القدّام والخلف في الإنسان، والفوق والسفل في ذوات الأربع، وهو بازاء المعنى الرّابع للطّول.
ثمّ الطّول قد يطلق أيضاً على البعد الآخذ من مركز العالم إلى محيطه، وهو المأخوذ من طول الإنسان باعتبار حركة نشوئه، فهو لايعمّ الحيوانات بخلاف الرابع.
وقد يطلق أيضاً على الإمتداد المفروض أو الموجود [٢] أوّلًا سواء كان
[١] ف:- للثخن
[٢] ف:+ أولا