شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٣٤ - توهّم مدّعى المعرفة بأن الشيء الواحد قديكون جوهراً وعرضاً معاً
فاذا لميكن وجودها فيها، وجود العرض فيها وجودها فيهاوجود الجوهر، وهذا غلط كبير بالباء الوحدة، وفي بعض النسخ بالثاء المثلثة، وهو غلط (و (قد أشبعنا القول فيه في أوائل المنطق [١]، فإنّه تبيّن فيه إنّ الشيء الواحد لايكون جوهراً وعرضاً، ودفع شبهات الخصم، وإن لميكن ذلك أي المنطق موضعه.
لأنّ موضع إثبات [٢] جوهرية الجوهر [٣] وعرضية العرض هو الإلهي الباحث عن نحو وجود الأشياء.
فانّهم غلطوا فيه هناك أيفي المنطق عند شرح الألفاظ وتعريف الأشياء بحسب الأسامي، وهو تعليل لإشباع القول فيه في المنطق، وإن لميكن موضعه.
والمراد أنّهم لمّا ذكروا هذه المسألة في المنطق تقريباً، فنحن أيضاً بيّنّا وجه غلطهم فيه وإن لميكن موضعه.
و إذ عرفت ذلك فاعلم أنّ الشيخ في أوائل المنطق لبسط الكلام في المقام وأزال الشكوك والأوهام، فذكر أوّلًا أمّا معنى الجوهر: الشيء الذي حقيقة ذاته أنّه يوجد من غير أن يكون في موضوع- أي حقيقة ذاته- لايوجد في شيء البتّة، لا كجزء منه وجوداً يكون مع ذلك، بحيث لايمكن مفارقته إيّاه، وهو قائم وحده؛ وأنّ العرض هو الأمر الذي لابدّ لوجوده من أن يكون في شيء [٤] من الأشياء بهذه الصّفة، حتّى أنّ ماهيته لاتحصل ١٧٤// موجودة إلّا أن يكون لها شيء، يكون هو في ذلك الشيء بهذه الصّفة. [٥]
[١] راجع: الشفاء، المقولات/ ٤٥
[٢] د: ثبات
[٣] ف:- الجوهر
[٤] د:- من أن يكون في شيء/ د:+ من الأشياء
[٥] د:- الصفة حتّى ... الصفة