شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٤٦ - فرض التكافؤ بين الواجبين المفروضين يوجب معلوليتها
العروض. ويأتي مافيه، أيليس أحدهما علّة للآخر لا من حيث الذّات ولا من حيث التكافؤ، كالآخرين اللذين علّتها [١] الأب، وهو علّة المعية العرضية أيضاً.
وقيل: «أي [٢] لا هما من المضافات الحقيقية، ولا من المضافات المشهورية، بل إنّما هما من جملة يكون الأمران معلولا علّة واحدة. وهناك أيضاً لابدّ من تعلّق افتقاري بينهما من الجانبين لكن لا على وجه دائر ليتّضح بينهما العلاقة اللّزومية على خلاف الأمر في المصاحبة الاتّفاقية، وذلك سبيل الحكمة الحقّة ومذهب الشيخ ومن في طبقته من رؤساء الحكماء».
وهذا الكلام كما ترى لا محصّل له، وقوله: «وتكون» عطف على ليس، أي وتكون العلاقة مع عرضيتها لازمة لوجودهما غير منفكة عنه.
وقوله: «الامران» إمّا تثنية كما هو الظاهر، أو مفرد ولفظة «أن» مصدريّة.
فتكون العلّة الأولى للعلاقة هي أمر خارج موجد لذاتيهما على ما علمت فيما مر من قوله: «ويكون هناك سبب خارج آخر يوجبهما» إلى آخره.
قيل: «المفهوم منه أن علّة لعلاقة في هذا القسم- أي فيما تكون العلاقة عرضية- ولاتكون ذات أحدهما علّة للآخر خارج [٣] عن ذاتَى المعروضين، وموجداً [٤] لذاتيهما- كالأب مثلًا- مع أنّه يجوز أن يستند العلاقة العرضية إلى أحدهما، أو كليهما مع وجوبهما بالذات، أو بدونه، أو
[١] يمكن أن يقرأ ما في ف: عليتهما
[٢] كذا
[٣] كذا
[٤] ف: موجد