شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٢٩ - الرّابع إبطال عرضية وجوب الوجود بالنّسبة إلى ذات الواجب
اقتضاؤه التعيين بنفسه ليس قسيماً لكونه طبيعة ذاتية. وبالجملة هذا الشقّ هو المطلوب إثباته بإبطال غيره.
(٣): «أو [١] يكون نفس وجوب الوجود طبيعة كلّيّة ذاتية له كالجنس والفصل». [٢] وأورد عليه بأنّ هذا الشقّ ليس قسيماً لشقيه السّابقين إلّا أن يحمل الثاني على كون وجوب الوجود معنى شخصاً هو ذات الوجود.
وأنت تعلم أنّ نفي كونه قسيماً للأوّل لا وجه له؛ إذ التقابل بين العرضية والذاتية ممّا لاريب فيه.
وبعضهم دفع [٣] الإيراد بعدم [٤] الترديد فيما وجد من نسخ النجاة، بل المبدأ والمعاد [٥] أيضاً؛ فإنّ المذكور فيهما «الواو» دون «أو».
وأنت تعلم أنّ وقوع الواو، هنا تفسد المعنى ويختلّ به العبارة، بحيث لايمكن حملها على معنى محصّل، مع أنّ الموجود فيما رأيناه من النسخ لفظة «أو» دون «الواو».
ولمّا [٦] ذكر الشقوق الثلاثة أشار إلى إبطال الأوّل بقوله: «فنقول: أولًا: لا يمكن أن يكون وجوب الوجود من المعاني اللازمة للماهيّات؛ فإنّ تلك الماهية حينئذٍ تكون سبباً لوجوب الوجود، فيكون وجوب الوجود متعلّقاً بسبب، فلايكون وجوب الوجود موجوداً بذاته».
قيل: لا محذور في عدم كون وجوب الوجود موجوداً بذاته، أولعلّة يكون أمراً اعتباريّاً لازماً لذات الواجب كما هو مبنى الشبهة الكمونية، إلّا أن يبنى الكلام على أنّ الوجود الّذي به موجوديّة الأشياء أمر حقيقي
[١] النجاة والمبدأ و المعاد: و
[٢] نفس المصدر
[٣] د: رفع
[٤] د: تقدم
[٥] المبدأ و المعاد/ ١٢
[٦] ف: بما