شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٣١ - الرّابع إبطال عرضية وجوب الوجود بالنّسبة إلى ذات الواجب
ثمّ لمّا كان الشقّ الثاني مطلوباً أبقاه على حاله، وتعرّض لإبطال [١] الثالث بقوله: «فإن لميكن وجوب الوجود كاللازم بل كان داخلًا في الماهية» أيكان جنساً أو ماهية- أيكان نوعاً- فإن كان ماهية [٢] عاد إلى أنّ النوعيّة واحدة، وقد أبطل سابقاً إيجاد الواجبين بالنّوع.
وربّما منع لزوم الواحدة في النوعيّة لجواز كونهما نوعين مختلفين، أييكون حقيقة كلّ منهما وجوداً ووجوباً خاصاً مخالفاً للآخر بالحقيقة وجوابه ما سبق من ابتناء الكلام على كون وجوب الوجود معنى واحداً وإن كان داخلًا في الماهية، فتلك الماهية المركبة من وجوب الوجود الّذي هو الجنس ومن غيره إمّا أن يكون بعينها لكليهما [٣] حتّى يكون وجوب الوجود معنى جنسياً يدخل واجبان تحت نوع واحد منه، فيكون نوع وجوب الوجود [٤] مشتركاً فيه، وقد أبطلنا هذا؛ لأنّه في المحذور ككون وجوب الوجود بنفسه نوعاً واحداً.
فإن قيل: اللازم هنا كما ذكرت أن يكون نوع من مفهوم وجوب الوجود مشتركاً فيه. أييكون نوع من الأنواع المندرجة تحته مشتركاً فيه، وما أبطلنا [٥] هو كون مفهوم وجوب الوجود نوعاً مشتركاً فيه، وأين أحدهما من الآخر حتّى يسلّم اشتراكهما في المحذور؟
قلنا: الضّرورة قاضية باشتراكهما في دليل البطلان، ولذا يجوز قياس إبطال أحدهما على إبطال الآخر.
على أنّ الظّاهر أنّ ما أبطله سابقاً على الكلام في كلّ من [٦] المنقول عنه هو الأوّل، حيث قال: «ولا يجوز أن يكون نوع واجب الوجود لغير
[١] ف: الابطال
[٢] د:- أى كان نوعاً فان كان ماهية
[٣] د: بكليهما
[٤] ف: معنى جنسياً ... الوجود
[٥] ف: ابطله
[٦] د:- فى كل من