شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٤١ - فرض التكافؤ بين الواجبين المفروضين يوجب معلوليتها
باعتبار الإشتراك في العلّة الثالثة، فالإستدعاء منها لا من ذاتهما وما يكون باعتبار علّية ١٢٩// أحدهما، فالإقتضاء منه، لا من المعلول.
وأمّا رابعاً: فلتحقّق الواسط حينئذٍ بين الشقّين، كما لايخفى، فالتّرديد غير حاصر.
وأمّا خامساً: فلأنّ الموضوع في مسألة التكافؤ حينئذٍ التلازم بين الذاتين، فجعل الثّاني من أقسامه لايخلو من حرارة.
وأمّا سادساً: فلأنّ الحكم باتّحاد مثل هذين الدّليلين مع عدم اتفاقهما في مقدّمة توجب الحكم باتّحاد كلّ دليلين بمثل هذه التكلّفات الباردة.
وأمّا سابعاً: فللزوم الإختلال في كلام الشيخ إذ لايحسن من مثله أن يعود إلى إثبات ما أثبته بالدّليل الّذي ذكره أولًا، كما زعمه هذا القائل؛ وأي حاجةٍ إلى حمل كلامه على ذلك مع وجود محملين صحيحين؟
وأمّا ثامناً: فلأنّه ينافي بعض كلمات الشيخ كما نشير إليه.
و إذ عرفت ذلك فلنرجع إلى تفسير عبارة الكتاب، فقال بعد قوله:
[فرض التكافؤ بين الواجبين المفروضين يوجب معلوليتها]
ذلك أيعدم وجوب أحد المضافين بالآخر وافتقارهما إلى الثالث أو عدم كون الواجبين متكافئين مطلقاً أو مقيّداً بما ذكر كما تقدّم لأنّه لايخلو إمّا أن يكون وجود كلّ واحد من الأمرين أيالمتضافين، أو الواجبين وحقيقته هو أن يكون مع الآخر.
هذا يفيد إرادة المضاف الحقيقي كما في أوّل الحملين وثانيهما: بأوّل احتماليه دون ثانيهما؛ إذ ما حقيقته أن يكون مع الآخر ليسإلّا إيّاه، والمتلازمان بحسب الذات- كالعلّة والمعلول، و- معلولي الثالث، ليس